Calendrier

Novembre 2009
L M M J V S D
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30            
<< < > >>

Texte libre

Invocations

 

un compteur pour votre site

 

 

 

5personnes connectées sur ce blog

yussuf estes un prédicateur Americain protestant convertis à l'islam.

------

Recherche

Recommander

W3C

  • Flux RSS des articles

Concours

Présentation

Images aléatoires

  • dsc00425.jpg
  • natur-_5_.jpg
  • nature-316.jpg
  • 36.jpg
  • 22.jpg

Islam

Samedi 3 septembre 2005

La ilaha illa llah point de devinité si ce n'est Dieu est le fondement doctrinal sur lequel tout repose en islam

<< Et votre Dieu est unique>>

                               
Par Neworld
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Recommander
Samedi 3 septembre 2005
في ذكرى الإسراء والمعراج
بقلم:الشيخ يوسف القرضاوي
بسم الله والحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من سيئات أعمالنا ومن شرور أنفسنا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. أيها الأخوة المسلمون، نحن أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- قد أكرمنا الله- عز وجل- بكرامات عدة، أكرمنا بهذه الرسالة العظيمة التي ختم الله بها الرسالات، رسالة الإسلام، الرسالة التي امتدت طولاً حتى شملت أباد الزمن وامتدت عرضًا حتى انتظمت آفاق الأمم، وامتدت عمقًا حتى استوعبت شؤون الدنيا والآخرة، شؤون الفرد والجماعة، شؤون الجسم والروح، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (النحل:89) ويقول في ختام سورة يوسف وقصة يوسف: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الألْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُّفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُونَ﴾ (يوسف: 111)، خصنا الله بهذه الرسالة، وبحفظ مصادر هذه الرسالة، مصدرها الأول هو القرآن، كتاب الله- عز وجل- فتكفل الله بحفظ هذا الكتاب، لم يكل حفظه إلى الأمة، كما وكل حفظ التوراة إلى أصحابها، كما قال تعالى: ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللهِ﴾ (المائدة:44) أي بما طلب إليهم حفظه، الله هو الذي تولَّى حفظ هذا الكتاب حينما قال ووعد وعدًا مؤكدًا، ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر:9) فهيأ الله الوسائل والأسباب لحفظ هذا الكتاب وتواتر عبر أجيال الأمة، من جيل الصحابة إلى جيل التابعين إلى أتباع التابعين، إلى اليوم، يحفظه الآلاف وعشرات الآلاف، من أبناء هذه الأمة، وكما قرر المحققون من العلماء أن السنة مبينة للقرآن، وضمان الله تعالى لحفظ القرآن يستلزم حفظ السنة؛ لأن حفظ المبين يستلزم حفظ بيانه، ومن هنا هيأ الله الأسباب لحفظ السنة، حينما دفع العلماء وهيأهم لينخلوا الأحاديث ويردوا ضعيفها ومكذوبها ويحفظوا صحيحها، وحسنها، فهذا مما أكرم الله به هذه الأمة، أن حفظ لها مصادر هذا الدين، لا توجد أمة حفظ كتابها كما حفظ كتاب هذه الأمة، ثم أكرمنا الله بشيء ثالث أنه وضع لنا نموذجًا بشريًا تتمثل فيه الأسوة الحسنة ويتجسد فيه الكمال البشري، أقصى الكمال البشري الذي يمكن أن يرتقي إليه بشر، هذا النموذج هو محمد- صلى الله عليه وسلم-، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب:21) كان الناس في حاجة إلى نموذج تتجسد فيه الكمالات البشرية، الناس ليسوا فلاسفة، إنما الناس العادييون يحتاجون إلى شيء مرئي محس مجسم فكان هذا هو رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي جسد فيه تعاليم وأخلاق القرآن كما قالت زوجه وألصق الناس به، عائشة رضي الله عنها حينما سُئلت عن أخلاقه، فقالت كان خلقه القرآن، القرآن مفسرًا ومجسمًا في حياته- صلى الله عليه وسلم-، الله سبحانه وتعالى أعطى لنا هذا النموذج وهذه الأسوة ﴿لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (الأحزاب:21) في معاملته للحق تبارك وتعالى، في معاملة الحق له، في معاملته للخلق، في معاملة الخلق له، في كل شؤون الحياة نجد هذه الأسوة، هي أسوة جامعة شاملة، لا يتسع المجال للحديث عن مجالات هذه الأسوة، لعل لنا حديثًا آخر عن هذا، إنما نقول أن سيرته- صلى الله عليه وسلم- هي ينبوع دافق، تتجلى فيه هذه الأسوة، كيف دعى إلى الله عز وجل، وكيف صبر على متاعب الدعوة وكيف ذاق الأمرين، ذاق الصاب والعلقم وهو يدعو الناس إلى الله يأخذ بأيديهم إلى صراط الله، يزيح من عقولهم أباطيل الوثنية، وينشر في هذه الرؤوس نور الله، ماذا قاس وماذا لقي، نأخذ ذلك من سيرته- صلى الله عليه وسلم-، التي حفظت أيضًا، لم تحفظ سيرة نبي ولا سيرة زعيم من الزعماء كما حفظت سيرة محمد- صلى الله عليه وسلم-، روت هذه السيرة لنا بحذافيرها بقضها وقضيضها، الخاص فيها والعام، ليس فيها شؤون شخصية نقول أبعدوا هذه لا تروى للناس، ليس هناك دائرة حمراء نقول هذه خاصة اتركوها، كما يُقال عن الزعماء اتركوا حياتهم الخاصة، محمد- صلى الله عليه وسلم- حياته الخاصة ملك للأمة؛ لأنهم يجدون فيها القدوة والتشريع تروي ذلك عنه تسع نسوة، مات عنهن- صلى الله عليه وسلم- إذا نسيت واحدة ذكرت الأخرى، لأننا نجد في هذه الحياة الخاصة أسوةً لنا، وقدوةً نهتدي بهداها ونقتبس من سناها، من سيرة محمد- صلى الله عليه وسلم- ما حدث له في مكة في العهد المكي في ثلاثة عشرة سنة ظل يدعو فيها إلى الله- عز وجل-، ظل يربي الجيل الأول الذي سيحمل رسالة الإسلام وعبء الدعوة إلى الإسلام، يربيه في تلك الدار، دار الأرقم بن الأرقم، ظل محمد- صلى الله عليه وسلم- ثلاثة عشرة عامًا في مكة يغرس العقيدة، يُربي الناس على التوحيد والإيمان بالله والآخرة، على الإيمان بأصول الفضائل والأخلاق، على أن الله سبحانه ناصر دعوته وحام عبده، ومظهر دينه على الدين كله.
 
Par Neworld
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Recommander
Dimanche 4 septembre 2005

الصيام في شعبان

 

 

عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان" رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم: "كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا"، وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شعبان، وإنما كان يصوم أكثره، ويشهد له ما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها، قالت: "ما علمته - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - صام شهرا كله إلا رمضان" وفي رواية له أيضا عنها قالت: "ما رأيته صام شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان"، وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: "ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا غير رمضان" أخرجه البخاري ومسلم، وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرا كاملا غير رمضان، قال ابن حجر رحمه الله: "كان صيامه في شعبان تطوعا أكثر من صيامه فيما سواه وكان يصوم معظم شعبان".

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: "قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، فقال: ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" رواه النسائي، وفي رواية لأبي داود قالت: "كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان".

قال ابن رجب رحمه الله: صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم، وأفضل التطوع ما كان قريب من رمضان قبله وبعده، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها وهي تكملة لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بَعُد عنه.

وقوله شعبان شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان - الشهر الحرام وشهر الصيام - اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولا عنه، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيام شعبان لأن رجب شهر حرام، وليس كذلك.

وفي الحديث السابق إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه.

وفيه دليل على استحباب عِمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشاءين بالصلاة ويقولون هي ساعة غفلة، ومثل هذا استحباب ذكر الله تعالى في السوق لأنه ذكْر في موطن الغفلة بين أهل الغفلة، وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد منها:
أن يكون أخفى للعمل، وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل، لا سيما الصيام فإنه سرّ بين العبد وربه، ولهذا قيل إنه ليس فيه رياء، وكان بعض السلف يصوم سنين عددا لا يعلم به أحد، فكان يخرج من بيته إلى السوق ومعه رغيفان فيتصدق بهما ويصوم، فيظن أهله أنه أكلهما ويظن أهل السوق أنه أكل في بيته، وكان السلف يستحبون لمن صام أن يُظهر ما يخفي به صيامه، فعن ابن مسعود أنه قال: إذا أصبحتم صياما فأصبِحوا مدَّهنين، وقال قتادة: يستحب للصائم أن يدَّهِن حتى تذهب عنه غبرة الصيام.

وكذلك فإن العمل الصالح في أوقات الغفلة أشق على النفوس، ومن أسباب أفضلية الأعمال مشقتها على النفوس لأن العمل إذا كثر المشاركون فيه سهُل، وإذا كثرت الغفلات شق ذلك على المتيقظين، وعند مسلم من حديث معقل بن يسار: "العبادة في الهرْج كالهجرة إلي" (أي العبادة في زمن الفتنة؛ لأن الناس يتبعون أهواءهم فيكون المتمسك يقوم بعمل شاق).

وقد اختلف أهل العلم في أسباب كثرة صيامه - صلى الله عليه وسلم - في شعبان على عدة أقوال:

1- أنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل بنافلة أثبتها وإذا فاتته قضاها.

2- وقيل إن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم لذلك، وهذا عكس ما ورد عن عائشة أنها تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان لشغلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم.

3- وقيل لأنه شهر يغفل الناس عنه: وهذا هو الأرجح لحديث أسامة السالف الذكر والذي فيه: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان رواه النسائي.

وكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله بالصوم قبل دخول رمضان - كما كان إذا فاته سنن الصلاة أو قيام الليل قضاه - فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم، فيجب التنبه والتنبيه على أن من بقي عليه شيء من رمضان الماضي فيجب عليه صيامه قبل أن يدخل رمضان القادم ولا يجوز التأخير إلى ما بعد رمضان القادم إلا لضرورة (مثل العذر المستمر بين الرمضانين).

وكذلك من فوائد صوم شعبان أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط.

ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة، وقال سلمة بن سهيل كان يقال: شهر شعبان شهر القراء، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال هذا شهر القراء، وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن.

 

 

الصيام في آخر شعبان

 

 

ثبت في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: "هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا ؟ قال لا، قال: فإذا أفطرت فصم يومين"، وفي رواية البخاري: أظنه يعني رمضان وفي رواية لمسلم: هل صمت من سرر شعبان شيئا ؟ أخرجه البخاري ومسلم.


وقد اختلف في تفسير السرار، والمشهور أنه آخر الشهر، يقال سِرار الشهر بكسر السين وبفتحها وقيل إن الفتح أفصح، وسمي آخر الشهر سرار لاستسرار القمر فيه (أي لاختفائه)، فإن قال قائل قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين، إلا من كان يصوم صوما فليصمه أخرجه البخاري ومسلم، فكيف نجمع بين حديث الحثّ وحديث المنع؟

قال كثير من العلماء وأكثر شراح الحديث: إن هذا الرجل الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن له عادة بصيامه، أو كان قد نذره فلذلك أمره بقضائه. وقيل في المسألة أقوال أخرى، وخلاصة القول أن صيام آخر شعبان له ثلاثة أحوال:

أحدها: أن يصومه بنية الرمضانية احتياطا لرمضان، فهذا محرم.
الثاني: أن يصام بنية النذر أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك، فجوّزه الجمهور.
الثالث: أن يصام بنية التطوع المطلق، فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر؛ منهم الحسن - وإن وافق صوما كان يصومه - ورخص فيه مالك ومن وافقه، وفرّق الشافعي والأوزاعي وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أو لا.

وبالجملة فحديث أبي هريرة - السالف الذكر - هو المعمول به عند كثير من العلماء، وأنه يكره التقدم قبل رمضان بالتطوع بالصيام بيوم أو يومين لمن ليس له به عادة، ولا سبق منه صيام قبل ذلك في شعبان متصلا بآخره. فإن قال قائل لماذا يُكره الصيام قبل رمضان مباشرة (لغير من له عادة سابقة بالصيام) فالجواب أنّ ذلك لمعانٍ منها:

أحدها: لئلا يزاد في صيام رمضان ما ليس منه، كما نهي عن صيام يوم العيد لهذا المعنى، حذرا مما وقع فيه أهل الكتاب في صيامهم، فزادوا فيه بآرائهم وأهوائهم.
ولهذا نهي عن صيام يوم الشك، قال عمار من صامه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، ويوم الشك: هو اليوم الذي يشك فيه هل هو من رمضان أم لا ؟ وهو الذي أخبر برؤية هلاله من لم يقبل قوله، وأما يوم الغيم: فمن العلماء من جعله يوم شك ونهى عن صيامه، وهو قول الأكثرين.

المعنى الثاني: الفصل بين صيام الفرض والنفل، فإن جنس الفصل بين الفرائض والنوافل مشروع، ولهذا حرم صيام يوم العيد، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام أو كلام، وخصوصا سنة الفجر قبلها، فإنه يشرع الفصل بينها وبين الفريضة، ولهذا يشرع صلاتها بالبيت والاضطجاع بعدها.
ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي وقد أقيمت صلاة الفجر، فقال له: "آلصُّبح أربعا" رواه البخاري.

Par Neworld
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Recommander
Mardi 6 septembre 2005

كثرة صيامه صلى الله عليه وسلم في شعبان:

 

 

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان[1].
قال ابن حجر: "وفي الحديث دليل على فضل الصوم في شعبان"[2].
قال ابن رجب: "وأما صيام النبي صلى الله عليه وسلم من أشهر السنة فكان يصوم من شعبان ما لا يصوم من غيره من الشهور"[3].
وقال الصنعاني: "وفيه دليل على أنه يخصُّ شعبان بالصوم أكثر من غيره"[4].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان أحبَّ الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبانُ ثم يصله برمضان[5].
قال السبكي: "أي: كان صوم شعبان أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من صوم غيره من بقية الشهور التي كان يتطوع فيها بالصيام"[6].

 

 

صيام شعبان كله:

 

 

عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهراً أكثر من شعبان، وكان يصوم شعبان كله[7].
وفي رواية: ولم أره صائماً من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً[8].
وقد استُشكل حديث عائشة رضي الله عنها هذا مع حديثها السابق الذي فيه: وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان[9]، وفي رواية قالت: ما علمته صام شهراً كلَّه إلا رمضان[10]، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً قط غير رمضان[11].

وللعلماء في الجمع بين الروايتين أقوال:

القول الأول: تفسير إحدى الروايتين بالأخرى:
روي عن ابن المبارك أنه قال في هذا الحديث: "وهو جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال: صام الشهر كلَّه، ويقال: قام فلان ليلته أجمع، ولعلَّه تعشَّى واشتغل ببعض أمره".
قال الترمذي: "كأن ابن المبارك قد رأى كلا الحديثين متفقين، يقول: إنما معنى هذا الحديث أنه كان يصوم أكثر الشهر"[12].
قال القاضي عياض في شرحه لرواية: كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً: "الكلام الثاني تفسير للأول، وعبَّر بالكل عن الغالب والأكثر"[13].
وصوَّب هذا القولَ الحافظ ابن حجر لدلالة الروايات عليه[14].

القول الثاني: صيامه كاملاً مرة، وعدم الاستكمال مرة أخرى:
قال القاضي عياض: "وقد قيل: معناه ما استكمل شهراً قط بالصيام إلا رمضان، يعني معيَّناً، وأن ما ورد مما ظاهره استكمال شعبان أي: غير معين وملازم، بل مرة أكمله ومرة لم يكمله، وقد يحتمل هذا قوله: كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً، أي: مرة كذا ومرة كذا، لئلا يتعيَّن بصومه غير رمضان"[15].
ومال إلى هذا القول: الطيبي[16].

القول الثالث: معنى صيامه كل شعبان صيامُه من أوله ووسطه وآخره:
قال القاضي عياض: "وقيل: يعني بصومه كلِّه أي: يصوم في أوله ووسطه وآخره، لا يخصّ شيئاً منه ولا يعمّه بصيامه"[17].

الترجيح:
والقول الأول هو الصواب، لأنه تفسير للرواية برواية أخرى، وأولى ما تفسَّر به الرواية رواية أخرى، والله أعلم[18].
قال العلماء: وإنما لم يستكمل غير رمضان لئلا يظنَّ وجوبه[19].
عن عطاء قال: كنت عند ابن عباس قبل رمضان بيوم أو يومين فقرّب غداءه فقال: (أفطروا أيها الصيام! لا تواصلوا رمضان بشيء وافصلوا)[20].
قال ابن عبد البر: "استحب ابن عباس وجماعة من السلف رحمهم الله أن يفصلوا بين شعبان ورمضان بفطر يوم أو أيام، كما كانوا يستحبون أن يفصلوا بين صلاة الفريضة بكلام أو قيام أو مشي أو تقدم أو تأخر من المكان"[21].

 

 

الحكمة في إكثاره صلى الله عليه وسلم الصيام في شعبان:

 

 

عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ((ذاك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم))[22].
قال ابن رجب في بيان وجه الصيام في شعبان: "وفيه معانٍ، وقد ذكر منها النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان: الشهر الحرام وشهر الصيام، اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولاً عنه، وكثير من الناس يظنُّ أن صيام رجب أفضل من صيامه لأنه شهر حرام، وليس كذلك"[23].
قال: "وفي قوله: ((يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان)) إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه، إما مطلقاً، أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس، فيشتغلون بالمشهور عنه، ويفوِّتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم"[24].
والمعنى الثاني المذكور في الحديث هو أن شهر شعبان ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فكان صلى الله عليه وسلم يحبّ أن يُرفع عمله وهو صائم[25].
وذكروا لذلك معنى آخر وهو التمرين لصيام رمضان، قال ابن رجب: "وقد قيل في صوم شعبان معنى آخر، وهو أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان، لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذّته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط"[26].

 

 

سبب إكثاره صلى الله عليه وسلم من الصيام في شعبان دون المحرم:

 

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة الليل))[27].
استشكل العلماء إكثاره صلى الله عليه وسلم من الصيام في شعبان مع تصريحه بأن أفضل الصيام بعد رمضان صيام المحرم.
أجاب النووي عن ذلك فقال: "لعله لم يعلم فضلَ المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه، أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه كسفر ومرض وغيرهما"[28].


الهوامش:

[[1 أخرجه البخاري في الصيام، باب: صوم شعبان (1969)، ومسلم في الصيام (1156)..
[2] فتح الباري (4/253).
[3] لطائف المعارف (ص247).
[4] سبل السلام (2/342).
[5] أخرجه أحمد في المسند (6/188)، وأبو داود في الصوم، باب في صوم شعبان (2431)، والنسائي في الصيام، باب: صوم النبي صلى الله عليه وسلم (2350)، وقال الحاكم (1/599): "صحيح على شرط الشيخين"، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2124).
[6] المنهل العذب المورود (10/188).
[7] أخرجه البخاري في الصوم، باب: صوم شعبان (1970).
[8] هذه الرواية عند مسلم في الصيام (1156).
[9] أخرجه البخاري في الصوم، باب: صوم شعبان (1969)، ومسلم في الصيام (1156).
[10] هذه إحدى روايات مسلم: كتاب الصيام (1156).
[11] أخرجه البخاري في الصوم، باب: ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم إفطاره (1971)، ومسلم في الصيام (1157).
[12] جامع الترمذي (3/436 -تحفة الأحوذي-).
[13] إكمال المعلم (4/120).
[14] انظر: فتح الباري (4/252).
[15] إكمال المعلم (4/120)، وانظر: شرح صحيح مسلم للنووي (8/37) وفتح الباري (4/252).
[16] انظر: شرح المشكاة (4/176).
[17] إكمال المعلم (4/120).
[18] انظر: فتح الباري (4/252).
[19] شرح صحيح مسلم (8/37).
[20] رواه عبد الرزاق في مصنفه (4/158).
[21] الاستذكار (10/328).
[22] أخرجه أحمد في المسند (5/201)، النسائي في كتاب الصيام، باب: صوم النبي صلى الله عليه وسلم (2357)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1022).
[23] لطائف المعارف (ص250-251).
[24] لطائف المعارف (ص251).
[25] هذا الكلام مأخوذ من تتمة الحديث، ولم يذكر ابن رجب هذا المعنى في لطائف المعارف.
[26] لطائف المعارف (ص252).
[27] أخرجه مسلم في الصيام (1163).
[28] شرح صحيح مسلم (8/37).

 

 

Par Neworld
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Recommander
Mercredi 7 septembre 2005

الوسطية منهج في فهم الدين والعمل به يقوم على نبذ الغلو في الدين والتزيد فيه بالتشديد على النفس أو التشديد على الآخرين، كما يقوم على نبذ التفريط والتضييع لعقيدة التوحيد وأحكام الشريعة وآداب الإسلام وأخلاقه وأنظمته. فذلك كله مفض بصاحبه إلى الخسران والندامة غدا يوم لقاء الله كما ورد في قوله تعالى: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا) وفي قوله تعالى: (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ).

يقول الإمام الطبري في نفس المعنى: '' وأرى أن الله تعالى ذكره إنما وصفهم بأنهم وسط لتوسطهم في الدين، فلا هم أهل غلو فيه، غلو النصارى الذين غلوا بالترهب، وقولهم في عيسى ما قالوا فيه ـ ولا هم أهل تقصير فيه تقصير اليهود الذين بدلوا كتاب الله، وقتلوا أنبياءهم، وكذبوا على ربهم، وكفروا به، ولكنهم أهل توسط واعتدال فيه. فوصفهم الله بذلك، إذ كان أحب الأمور إلى الله أوسطها .

كما أن أمة الوسط هي أمة الشهادة، والوسطية هي خاصية العدل التي تؤهل الأمة لأداء الشهادة حين تسأل هل بلغ أنبياء سابقون وأقاموا الحجة على أقوامهم حيث ستشهد هذه الأمة بما عرفته من قرآنها وبما بلغه رسولها صلى الله عليه وسلم أنهم قد بلغوا الرسالة وأدوا الأمانة، وهي الخاصية التي تؤهلها كي يشهد رسولها صلى الله عليه وسلم لها إذا سارت على نهجه وطريقه أو عليها إذا حادت عن ذلك النهج والطريق.
فالوسطية تحتاج إلى جهاد متواصل، وهي خاصية الأمة الإسلامية كما أخرجها الله وكما أرادها أن تكون، وهي مقصد وهدف وجب على هذه الأمة أن تتحقق به من خلال جهاد واجتهاد دائمين، جهاد علمي وفكري، وتربوي وثقافي وجهاد عملي على مستوى آخر، مما يقتضي أن يقوم في الأمة باستمرار مجددون عدول، ينفون عن الإسلام غلو الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين.

فالأمة الإسلامية أمة وسط باعتدالها واستقامتها على الأخلاق والقيم التي بثها فيها الإسلام لتبتعد بها في كل شيء، وفي كل شأن من شؤون حياتها عن الإفراط والتفريط وما يتبع ذلك من غلو أو تقصير. وهي لا تكون وسطا حتى تحمل هذه القيم وتحافظ عليها وتعمل بها وتسعى إلى تحقيقها لتستحق بذلك أن توصف بأنها خير أمة أخرجت للناس .

محمد يتيم

 

 

 
Par Neworld
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Recommander
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus