Calendrier

Janvier 2010
L M M J V S D
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
             
<< < > >>

Texte libre

Invocations

 

un compteur pour votre site

 

 

 

5personnes connectées sur ce blog

yussuf estes un prédicateur Americain protestant convertis à l'islam.

------

Recherche

Recommander

W3C

  • Flux RSS des articles

Concours

Présentation

Images aléatoires

  • mountains-006.jpg
  • dsc01269.jpg
  • 118306104.jpg
  • 6.jpg
  • nature-302.jpg

Islam

Vendredi 9 septembre 2005 5 09 /09 /2005 00:00

كلمات في الصلاة.. أهميتها والثمرات المترتبة على أدائها مع الجماعة


محمد بن إبراهيم الحمد


الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا اله إلا الله , وأشهد أن محمداً رسول الله, وبعد:

فهذه كلمات موجزة في الصلاة تبين أهميتها, والأسباب التي تعين على تأديتها مع المسلمين, وثمرات المحافظة عليها مع الجماعة.


أهمية الصلاة

للصلاة في دين الإسلام أهمية عظيمة, ومما يدل على ذلك ما يلي:

1- أنها الركن الثاني من أركان الإسلام.

2- أنها أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة, فإن قُبِلت قُبِل سائر العمل, وإن رُدَّت رُدَّ.

3- أنها علامة مميزة للمؤمنين المتقين، كما قال تعالى: { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ } [البقرة:3].

4- أن من حفظها حفظ دينه, ومن ضّيعها فهو لما سواها أضيع.

5- أن قدر الإسلام في قلب الإنسان كقدر الصلاة في قلبه, وحظّه في الإسلام على قدر حظه من الصلاة.

6- وهي علامة محبة العبد لربه وتقديره لنعمه.

7- أن الله عز وجل أمر بالمحافظة عليها في السفر, والحضر, و السلم, والحرب, وفي حال الصحة, والمرض.

8- أن النصوص صرحت بكفر تاركها. قال صلى الله عليه وسلم ّ: « إن بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة » رواه مسلم.

وقال « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر ». رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.

فتارك الصلاة إذا مات على ذلك فهر كافر لا يغسل, ولا يكفن, ولا يصلى عليه, ولا يدفن في مقابر المسلمين, ولا يرثه أقاربه, بل يذهب ماله لبيت مال المسلمين, إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على ترك الصلاة.


أسباب تعين على أداء الصلاة مع المسلمين

1- الاستعانة بالله عز وجل.

2- العزيمة الصادقة الجازمة.

3- استحضار ثمرات الصلاة الدينية والدنيوية.

4- استحضار عقوبة تارك الصلاة.

5- الأخذ بالأسباب , كاستعمال المنبه أو أن يوصي الإنسان أهله بأن يحرصوا على إيقاظه وحثه, أو أن يوصي زملاءه بأن يتعاهد وه.

6- ترك الانهماك في فضول الدنيا.

7- ألا يتعب الإنسان نفسه أكثر من اللازم.

8- أن يتجنب الذنوب, فإنها تثقل عليه الطاعات.

9- أن يصاحب الأخيار ويتجنب الأشرار.

10- ترك الإكثار من الأكل والشرب ؛ فهما مما يثقل عن الطاعة.

11- أن يدرك الآثار المترتبة على ترك الصلاة من تكدر النفس وانقباضها, وضيق الصدر وتعسر الأمور.

وبعد هذه كله, هل يليق أيها العاقل أن تتهاون في بالصلاة مع جماعة المسلمين؟! أو أن تؤثر الكسل والنوم على طاعة رب العالمين؟! أو تزهد فيما أعده الله للمحافظين عليها من أنواع الكرامات؟! أم تأمن على نفسك مما أعده الله لمن يتهاونون بها من أليم العقوبات؟!


ثمرات الصلاة والمحافظة عليها مع جماعة المسلمين

للصلاة مع جماعة المسلمين والمحافظة عليها ثمرات عظيمة, وفوائد جليلة، وعوائد جمّة, في الدين والدنيا, والآخرة والأولى, فمن ذلك مايلي:

1-أن المحافظة عليها سبب لقبول سائر الأعمال.

2-المحافظة عليها سلامة من الاتصاف بصفات المنافقين.

3-المحافظة عليها سلامة من الحشر مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف.

4-الصلاة قرة للعين .

5-ومن ثمراتها تفريح القلب , وتقويته وانشراحه.

6-الانزجار عن الفحشاء, والمنكر.

7-وهي منورة للقلب, مبيضة للوجه.

8-منشطة لجوارح.

9- جالبة للرزق.

10-داحضة للظلم.

11-قامعة للشهوات.

12-حافظة للنعم, دافعة للنقم.

13-منزلة للرحمة, كاشفة للغمة.

14-وهي دافعة لأدواء القلوب من الشهوات والشبهات.

15-التعاون على البر والتقوى, والتواصي بالحق والتواصي بالصبر.

16-التعارف بين المسلمين.

17-تشجيع المتخلّف.

18-تعليم الجاهل.

19-إغاظة أهل النفاق.

20-حصول المودة بين المسلمين, فالقرب في الأبدان مدعاة للقرب في القلوب.

21-إظهار شعائر الإسلام والدعوة إليه القول والعمل.

22-وللصلاة تأثير في دفع شرور الدنيا والآخرة، لاسيما إذا أعطيت حقها من التكميل ظاهراً وباطناً, فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة بمثل الصلاة؛ ولا استجلبت مصالح الدنيا والآخرة بمثل الصلاة؛ لأنها صلة بين العبد وربه, وعلى قدر صلة العبد بربه تنفتح له الخيرات, وتنقطع -أو تقل- عنه الشرور والآفات, وما ابتلي رجلان بعاهة أو مصيبة أو مرض واحد إلا كان حظ المصلي منها أقل وعاقبته أسلم.

23-الصلاة سبب لاستسهال الصعاب, وتحمل المشاق؛ فحينما تتأزم الأمور وتضيق، وتبلغ القلوب الحناجر، يجد الصادقون قيمة الصلاة خاشعة؛ وحسن تأثيرها وبركة نتائجها.

24-وهي سبب لتكفير السيئات, ورفع الدرجات, وزيادة الحسنات, والقرب من رب الأرض والسماوات.

25-وهي سبب لحسن الخلق, وطلاقة الوجه, وطيب النفس.

26-وهي سبب لعلو الهمة, وسمو النفس وترفعها عن الدنايا.

27-وهي المدد الروحي الذي لا ينقطع, والزاد المعنوي الذي لا ينضب.

28-الصلاة أعظم غذاء وسقي لشجرة الأيمان, فالصلاة تثبت الإيمان وتنميه.

29- المحافظة عليها تقوي رغبة الإنسان في فعل الخيرات, وتسهل عليه فعل الطاعات، وتذهب -أو تضعف- دواعي الشر والمعاصي في نفسه, وهذا أمر مشاهد محسوس؛ فأنك لا تجد محافظاً على الصلاة -فروضها ونوافلها- إلا وجدت تأثير ذلك في بقية أعماله.

30- ومن فوائدها: الثبات عند الفتن؛ فالمحافظون عليها أثبت الناس عند الفتن.

31-ومن فوائدها: أنها توقد نار الغيرة في قلب المؤمن على حرمات الله.

32-والصلاة علاج لأدواء النفس الكثيرة, كالبخل, والشح, والحسد, والهلع, والجزع، وغيرها.

33- ومن فوائدها الطبّية: ما فيها من الرياضة المتنوعة, المقوية للأعضاء, النافعة للبدن.

34- ومن ذلك: أنها نافعة في كثير من أوجاع البطن؛ لأنها رياضة للنفس والبدن معاً, فهي تشتمل على حركات وأوضاع مختلفة تتحرك معها أغلب المفاصل, وينغمز معها أكثر الأعضاء الباطنة, كالمعدة, وسائر آلات النفس والغذاء, أضف إلى ذلك الطهارة المتكررة وما فيها من نفع, كل ذلك نفعه محسوس مشاهد لا يماري فيه جاهل.

35- ومن فوائدها الصحية: أنها -كما مر- تنير القلب وتشرح الصدر, وتفرح النفس والروح, ومعلوم عند جميع الأطباء أن السعي في راحة القلب وسكونه وفرحه وزوال غمّه, من أكبر الأسباب الجالبة للصحة, الدافعة للأمراض, المخففة للآلام, وذلك مجرب مشاهد محسوس في الصلاة، خصوصاً صلاة الليل أوقات الأسحار.

36- ومن ذلك ما أظهره الطب الحديث من فوائد عظيمة للصلاة, وهي أن الدماغ ينتفع انتفاعا كبيراً بالصلاة ذات الخشوع, كما قرر ذلك الأطباء في هذا العصر, وهذا دليل من الأدلة التي يتبين لنا بها سبب قوة تفكير الصحابة الكرام, وسلامة عقولهم, ونفاذ بصيرتهم, وقوة جنانهم, وصلابة عودهم.

هذا غيض من فيض من ثمرات الصلاة الدينية والدنيوية, لا فثمراتها لا تعد ولا تحصى, فكلما ازداد اهتمام المسلم بها ازدادت فائدته منها, والعكس بالعكس.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

Par Neworld - Publié dans : Islam
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Vendredi 9 septembre 2005 5 09 /09 /2005 00:00

الزواج تاج الفضيلة

بكر بن عبد الله أبو زيد


الزواج سنّة الأنبياء والمرسلين، قال الله تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً } [الرعد: 38].

وهو سبيل المؤمنين، استجابة لأمر الله سبحانه: { وَأَنْكِحُواْ الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ } [النور:32-33].

فهذا أمرٌ من الله عز شأنه للأولياء بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامي -جمع أيم: وهم من لا أزواج لهم من رجال ونساء-، وهو من باب أولى أمر لهم بإنكاح أنفسهم طلباً للعفة والصيانة من الفاحشة. واستجابة لأمر رسول الله فيما رواه ابن مسعود أن رسول الله قال: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » متفق على صحته.

والزواج تلبية لما في النوعين: الرجل والمرأة من غريزة النكاح -الغريزة الجنسية- بطريق نظيف مثمر.

ولهذه المعاني وغيرها لا يختلف المسلمون في مشروعية الزواج، وأن الأصل فيه الوجوب لمن خاف على نفسه العنت والوقوع في الفاحشة، لا سيما مع رقة الدين، وكثرة لمغريات، إذ العبد ملزم بإعفاف نفسه، وصرفها عن الحرام، وطريق ذلك: الزواج.

ولذا استحبَّ العلماء للمتزوج أن ينوي بزواجه إصابة السنة، وصيانة دينه وعرضه، ولهذا نهى الله سبحانه عن العَضْلِ، وهو: منع المرأة من الزواج، قال الله تعالى: { فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } [البقرة: 232].

ولهذا أيضاً عظَّم الله سبحانه شأن الزواج، وسَمَّى عقده: { مِّيثَاقاً غَلِيظاً } في قوله تعالى: { وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً } [النساء: 21].

وانظر إلى نضارة هذه التسمية لعقد النكاح، كيف تأخذ بمجامع القلوب، وتحيطه بالحرمة والرعاية، فهل يبتعد المسلمون عن اللقب الكنسي (العقد المقدّس) الوافد إلى كثير من بلاد المسلمين في غمرة اتباع سَنَن الذين كفروا ؟!!

فالزواج صلة شرعية تُبْرم بعقد بين الرجل والمرأة بشروطه وأركانه المعتبرة شرعاً. ولأهميته قَدَّمه أكثر المحدِّثين والفقهاء على الجهاد، ولأن الجهاد لا يكون إلا بالرجال، ولا طريق له إلا بالزواج، وهو يمثل مقاماً أعلى في إقامة الحياة واستقامتها، لما ينطوي عليه من المصالح العظيمة، والحكم الكثيرة، والمقاصد الشريفة، منها:

1 ـ حفظ النسل وتوالد النوع الإنساني جيلاً بعد جيل، لتكوين المجتمع البشري، لإقامة الشريعة وإعلاء الدين، وعمارة الكون، وإصلاح الأرض، قال الله تعالى: { يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً } الآية [النساء:1] ، وقال الله تعالى: { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً } [الفرقان:54]. أي: أن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الآدمي من ماء مهين، ثم نشر منه ذرية كثيرة وجعلهم أنساباً وأصهاراً متفرقين ومجتمعين، والمادة كلها من ذلك الماء المهين، فسبحان الله القادر البصير.

ولذا حثَّ النبي على تكثير الزواج، فعن أنس أن رسول الله قال: « تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة » رواه الإمام أحمد في مسنده.

وهذا يرشح الأصل المتقدم للفضيلة: (القرار في البيوت) لأن تكثير النسل غير مقصود لذاته، ولكن المقصود -مع تكثيره- صلاحه واستقامته وتربيته وتنشئته، ليكون صالحاً مصلحاً في أمته وقُرَّة عين لوالديه، وذِكراً طيباً لهما بعد وفاتهما، وهذا لا يأتي من الخرّاجة الولاّجة، المصروفة عن وظيفتها الحياتية في البيت، وعلى والده الكسب والإنفاق لرعايته، وهذا من أسباب الفروق بين الرجل والمرأة.

2 ـ حفظ العرض، وصيانة الفرج، وتحصيل الإحصان، والتحلي بفضيلة العفاف عن الفواحش والآثام. وهذا المقصد يقتضي تحريم الزنى ووسائله من التبرج والاختلاط والنظر، ويقتضي الغيرة على المحارم من الانتهاك، وتوفير سياجات لمنع النفوذ إليها، ومن أهمها: ضرب الحجاب على النساء، فانظر كيف انتظم هذان المقصدان العمل على توفير أصول الفضيلة -كما تقدم- .

3 ـ تحقيق مقاصد الزواج الأخرى: من وجود سكن تطمئن فيه الزوجة من الكدر والشقاء، والزوج من عناء الكد والكسب: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف } [البقرة:228] .

فانظر كيف تتم صلة ضعف النساء بقوة الرجال، فيتكامل الجنسان.

والزواج من أسباب الغنى ودفع الفقر والفاقة، قال الله تعالى: { وَأَنْكِحُواْ الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [النور:32].

والزواج يرفع كل واحد منهما من عيشة البطالة والفتنة إلى معاش الجد والعفة، ويتم قضاء الوطر واللذة والاستمتاع بطريقه المشروع: الزواج .

وبالزواج يستكمل كل من الزوجين خصائصه، وبخاصة استكمال الرجل رجولته لمواجهة الحياة وتحمل المسؤولية. وبالزواج تنشأ علاقة بين الزوجين مبنية على المودة والرحمة والعطف والتعاون، قال الله تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [الروم:21].

وبالزواج تمتد الحياة موصولة بالأسر الأخرى من القرابات والأصهار، مما يكون له بالغ الأثر في التناصر والترابط وتبادل المنافع. إلى آخر ما هنالك من المصالح التي تكثر بكثرة الزواج، وتقل بقلته، وتفقد بفقده.

وبالوقوف على مقاصد الزواج، تعرف مضار الانصراف عنه؛ من انقراض النسل، وانطفاء مصابيح الحياة، وخراب الديار، وقبض العفة والعفاف، وسوء المنقلب.

ومن أقوى العلل للإعراض عن الزواج: ضعف التربية الدينية في نفوس الناشئة، فإن تقويتها بالإيمان يكسبها العفة والتصون، فيجمع المرء جهده لإحصان نفسه { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً } [الطلاق:2].

ومن أقوى العلل للإعراض عن الزواج: تفشي أوبئة السفور والتبرج والاختلاط؛ لأن العفيف يخاف من زوجة تستخف بالعفاف والصيانة، والفاجر يجد سبيلاً محرماً لقضاء وطره، متقلباً في بيوت الدعارة -نعوذ بالله من سوء المنقلب-.

فواجب لمكافحة الإعراض عن الزواج: مكافحة السفور والتبرج والاختلاط، وبهذا يُعلم انتظام الزواج لأصول الفضيلة المتقدمة.

Par Neworld - Publié dans : Islam
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Jeudi 6 octobre 2005 4 06 /10 /2005 00:00
أحاديث قدسية في الصوم

حديث قدسي – 125

 

 

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم : "قَالَ الله تَعَالَى: "كُلُ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصَوم، فَإِنَهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّه مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". رواه البخاري.

 

 

حديث قدسي - 126

 

 

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم : "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : إنَّ الصَّوْم لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، إنَّ لِلصائِمِ فَرْحَتَيْنِ : إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ اللهَ فَجَزاهُ فَرِحَ، وَالَذِي نَفْسُ مُحَمَد بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". رواه مسلم وهذا لفظه، وروى نحوه أحمد والنسائي.

 

 

شرح الحديث 126

 

 

قَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير : (إن الله يقول : إن الصَّوْم لي) أي لا يُتَعَبَّد به أحدٌ غيري، أو هو سرٌ بيني وبين عبدي، (وأنا أجزي به) صاحبه بأن أضاعف له الجزاء من غير عدد ولا حساب (إن للصائم فرحتين إذا أفطر فرح). قَالَ القاضي : ثواب الصائم لا يُقَدِر قَدره ولا يَقْدِر على إحصائه إلا الله، لذلك يتولى جزاءه بنفسه ولا يكله إلى ملائكته، والموجب لاختصاص الصَّوْم بهذا الفضل أمران : أحدهما : أن جميع العبادة مما يطَلِع عليه العباد والصوم سرٌ بينه وبين الله يفعله خالصاً لوجهه ويُعامله به طالباً لرضاه، الثاني : أن جميع الحسنات راجعةٌ إلى صرف المال فيما فيه رضاه والصوم يتضمن كسر النفس وتعريض البدن للنقص والتحول مع مَا فيه من الصبر على مضض الجوع وحرقة العطش، فبينه وبينهما أمدٌ بعيد لخلوصه لله، أو بتوفيق الله له أو صومه وعونه، ويحتمل أن يكون المراد بفطره: يوم موته فإِنَّ المؤمن صام عن لذاته المحرمة طول عمره، فدهره في ذلك يوم موته وفطره في آخره، وذلك حين فرحه بما يرى مما أعدَّ الله له من الكرامات، وإذا لقي الله تعالى فجزاه فرح.

 

 

 (والذي نفس محمد بيده) أي بقدرته وإرادته  (لخلوف فم الصائم) بضم الخاء أي تغيُر ريحه لخلو المعدة عن الطعام، (أطيب عند الله) وذلك يوم القيامة كما في خبر مسلم أو الدنيا كما يدل عليه خبرٌ آخر، ولا مانع من إرادتهما (من ريح المسك). قَالَ البيضاوي : هذا تفضيلٌ لما يُستَكْرَه من الصائم على أطيب مَا يُستَلَذُ من جنسه وهو المسك ليُقاس عليه مَا فوقه من آثار الصَّوْم ونتائجه، وقَالَ غيره : خصَه لأنهم يؤثرونه على غيره وهو استعارة لجريان عادتنا بتقريب الروائح الطيبة منا فاستعير ذلك لتقريبه من الله تعالى، وفي تعليق القاضي : إن للأعمال ريحاً تفوح يوم القيامة، فريح الصَّوْم منها كالمسك.

 

 

حديث قدسي - 127

 

 

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم : "كُلُ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلا الصَوم، فَإِنهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". رواه مسلم وهذا لفظه، وروى نحوه أحمد والنسائي وابن ماجه.

 

 

شرح الحديث 127

 

 

قَالَ الإمَامُ ابن حجر في فتح الباري (مُختَصَرَاً) : قوله : (الصيام لي وأنا أجزي به) أي سبب كونه لي أنه يترك شهوته لأجلي. ولقد اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى "الصيام لي وأنا أجزي به" مع أن الأعمال كلها له وهو الذي يجزي بها على أقوالٍ :

 

 

 منها أن الصَّوْم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره، فأعمال البر كلها لله، وهو الذي يجزي بها، فنرى والله أعلم أنه إنما خص الصيام لأنه ليس يظهر من ابن آدم بفعله وإنما هو شيء في القلب.

 

 

ومنها أن المراد بقوله "وأنا أجزي به" أني أنفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته، وأما غيره من العبادات فقد اطلع عليها بعض الناس.

 

 

وقَالَ القرطبي : معناه أن الأعمال قد كُشِفَت مقادير ثوابها للناس، وأنها تُضَاعَف من عشرة إلى سبعمائة إلى مَا شاء الله، إلا الصيام فإِنَّ الله يُثِيبُ عليه بغير تقدير.

 

 

ومنها معنى قوله : "الصَّوْم لي" أي أنه أحب العبادات إلي والمُقَدَم عندي. وقَالَ القرطبي : معناه أن أعمال العباد مناسبة لأحوالهم إلا الصيام فإنه مناسب لصفة من صفات الحق، كأنه يقول إن الصائم يَتَقَرَّب إليَّ بأمرٍ هو مُتَعَلِق بصفة من صفاتي.

 

 

ومنها : إن سبب الإضافة إلى الله أن الصيام لم يُعبَد به غير الله، بخلاف الصلاة والصدقة والطواف ونحو ذلك.

 

 

ومنها : أن جميع العبادات تُوَفَى منها مظالم العباد إلا الصيام.

 

 

وقوله :  (أطيب عند الله من ريح المسك) اختُلِفَ في كون الخلوف أطيب عند الله من ريح المسك، مع أنه سبحانه وتعالى مُنَزَّه عن استطابة الروائح، ومع أنه يعلم الشيء على مَا هو عليه، فالمعنى أنه أطيب عند الله من ريح المسك عندكم، أي يقرُب إليه أكثر من تقريب المسك إليكم، وقيل : المراد أن ذلك في حق الملائكة وأنهم يستطيبون ريح الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك، وقيل : المراد أن الله تعالى يُجزيه في الآخرة، فتكون نكهته أطيب من ريح المسك كما يأتي المكلوم ورِيح جُرحِه تفوح مِسكاً.

 

 

حديث قدسي – 128 (شرح الحديث: انظر الحديث رقم 127)

 

 

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم : "يَقُولُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: الصَومُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصَومُ جُنَّةٌ، وَلِلصَائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَهُ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّه مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". رواه البخاري.

 

 

حديث قدسي - 129

 

 

قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم : "الصِيَام جُنَّةٌ، وهو حِصْنٌ من حصونِ المؤمِن، وكلُ عملٍ لصاحبهِ إلا الصِيام، يقولُ الله: الصِيامُ لي، وأنا أجزيِ به". رواه الطبراني وقَالَ الألباني : حسن (صحيح الجامع الصغير، صحيح الجامع : 3881).

 

 

شرح الحديث 129

 

 

قَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير : الصيام جنة وهو حصن من حصون المؤمن وكل عمل لصاحبه إلا الصيام يقول الله الصيام لي أي هو خالصٌ لي، لا يطَلِع عليه غيري  (وأنا أجزي به) صاحبه جزاءاً كثيراً، وأتولى الجزاء عليه بنفسي، فلا أكِله إلى مَلَكٍ مُقَرَّب ولا غيره لأنه سرٌ بيني وبين عبدي، لأنه لما كفَ نفسه عن شهواتها جُوزِيَ بتولِي الله سبحانه إحسانه. 

Par Neworld - Publié dans : Islam
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 5 décembre 2005 1 05 /12 /2005 12:25
مجلة التوحيد : متابعات
تاريخ: 01/09/2005
إعداد- وليد أمين الرفاعي

أسباب مغفرة الذنوب
 

فهذه بعض أسباب مغفرة الذنوب وأدلتها من أحاديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جمعتها لكي يعم النفع بها، وأسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، إنه على كل شيء قدير.

من أسباب مغفرة الذنوب


1- الذكر عند سماع الأذان:
روى مسلم في صحيحه: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "من قال عندما يسمع المؤذن: وأنا أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينًا غفر له ما تقدم من ذنبه".
2- المكث في المسجد بعد الصلاة:
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يُحدث، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه".
3- المشي على الأقدام إلى صلاة الجماعة:
روى ابن ماجه في سننه من حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "كفارات الخطايا: إسباع الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة".
{صحيح سنن ابن ماجه رقم 428}
4- من وافق تأمينه تأمين الملائكة:
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه".
5- من وافق قوله عند سماع سمع الله لمن حمده قول الملائكة:
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه".
6 صلاة ركعتين لا سهو فيهما:
قال الإمام أحمد في مسنده عن زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَن توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه. {حسن. أخرجه أبو داود برقم 905}
7 الوضوء:
روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب". {مسلم (577)}
8 الحج المبرور:
روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه.
وروى الدارقطني في سننه عن جابر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "أديموا الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد". {صحيح الجامع برقم: 253}
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطًا".
{صحيح الجامع برقم: 2194}
9 الاجتماع على ذكر الله:
روى الإمام أحمد في مسنده عن سهل بن الحنظلية قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفورًا لكم". {صحيح الجامع برقم: 5507}
10 قول: لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.
روى الإمام أحمد في مسنده والإمام الترمذي في سننه من حديث ابن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما على الأرض أحد يقول: لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا كفرت عنه خطاياه، ولو كانت مثل زبد البحر. {جامع الترمذي برقم: 3460}
11 قول سبحان الله وبحمده مائة مرة:
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة، حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".
12 قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مائة مرة.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل عملاً أكثر من ذلك.
13 قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر:
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها. {صحيح الجامع برقم: 2089}
14 المرض والصبر عليه:
روى الإمام أبو داود في سننه من حديث أم العلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا أم العلاء، أبشري فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الذهب والفضة. {صحيح الجامع برقم: 3092}
وروى الإمام الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "... وَصَبُ المؤمن كفارة لخطاياه". {صحيح الجامع برقم: 7109}
وروى الإمام أحمد في مسنده عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا ابتلي العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله عز وجل: اكتب له صالح عمله، فإن شفاه غسله وطهره، وإن قبضه غفر له ورحمه.
{صحيح الجامع برقم: 258}
15 المبيت على طهارة:
روى الطبراني عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "طهورا هذه الأجساد طهركم الله فإنه ليس عبد يبيت طاهرًا إلا بات معه ملك في شعاره لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرًا". {صحيح الجامع برقم: 3936}
16 الذكر لمن تعار من الليل:
روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تعار من الليل فقال حين يستيقظ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له، فإن قام فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته".
17 صلاة الفجر في جماعة والذكر بعدها حتى تطلع الشمس ثم صلاة ركعتين:
روى الترمذي في سننه من حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة".
{حسن مشكاة المصابيح (971)}
18 المشي من البيت إلى المسجد متوضئًا:
روى أبو داود في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله عز وجل له حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عنه سيئة، فليقرب أحدكم أو ليبعد، فإن أتى المسجد فصلى في جماعة غفر له فإن أتى المسجد وقد صلوا بعضًا وبقي بعض صلى ما أدرك وأتم ما بقي فإذا أتى المسجد وقد صلوا فأتم الصلاة كان كذلك".
{صحيح. أخرجه أبو داود برقم: 563}
19 العبادة في الهرج والفتن:
روى مسلم في صحيحه عن معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العبادة في الهرج كهجرة إليَّ".
20 انتظار الصلاة بعد الصلاة:
روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط".
21 صيام يوم عرفة:
روى الترمذي في سننه من حديث أبي قتادة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده". {أخرجه الترمذي برقم: 749}.
22 صيام يوم عاشوراء:
روى الترمذي في سننه من حديث أبي قتادةأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن صيام عاشوراء فقال صلى الله عليه وسلم : "إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلها".
{صحيح. أخرجه ابن ماجه برقم: 1738}
Par Neworld - Publié dans : Islam
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Dimanche 11 décembre 2005 7 11 /12 /2005 22:57
المبادرة بالأعمال الصالحة
 
لفضيلة الشيخ صالح آل طالب إمام المسجد الحرام

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فاتقوا الله تعالى حقَّ التقوى، واستمسِكوا منَ الإسلامِ بالعروة الوثقى، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما {الأحزاب:70، 71}.

التذكير بالآخرة


واعلَموا أنَّ الدّنيا ممرٌّ وأنّ الآخرةَ هي المستقرّ، فاستبِقوا الخيرات قبل فواتها، وحاسبوا أنفسَكم على زلاّتها وهفواتها، وكفّوها عن الإغراقِ في شهواتها، فالكيِّس من دان نفسَه وعمِل لما بَعد الموت، والعاجِز من أتبع نفسَه هواها وتمنى على الله الأماني، ومن أصلح سريرتَه أصلَح الله علانيتَه، ومن أصلح ما بينه وبين الله كفاه الله ما بينَه وبين الناس، فاللهَ اللهَ في السرائر، فما ينفعُ في فسادِها جمالُ الظاهر.
أيّها المسلمون، في زحمةِ الحياة ومع تراكُم مشاغلِ الدنيا وتواليها قد يغفَل الإنسانُ عن وظيفته الأساسِ التي من أجلِها وُجد والغايةِ التي لها خلِق ووُلِد، ألا وهي عبادةُ الله سبحانه وطاعته، وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون {الذاريات:56}. فأرسلَ الله الرسلَ وأنزل الكتبَ وخلق للإنسانِ وسخَّر له ما في السّموات والأرض كلُّ ذلك لأجلِ القيام بحقِّ العبودية ومقتضياتِها لله سبحانه، ووعَد بالجنّة من أطاعه، وتوعَّد بالنار من عصاه، وأخبر جلّ في علاه أنه سيأتي يومٌ تعرَض الخلائقُ فيه على الله وتُنشَر الصحف وتوزَن الأعمال، فينظر كلٌّ لميزانه بإشفاقٍ ووجَل، يتمنَّى كمالَ عملِه وحُسنَ ما قدَّم، علّ ميزانَه أن يَثقُلَ بالحسنات. سيأتي يومٌ يكون الحساب والجزاءُ فيه بالأعمال، وللذّرّة قيمةٌ وميزان، وللحَسَنة تأثيرٌ يشحّ بها المرءُ على أمّه وأبيه وزوجِه وبنيه وأخيه، وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي {الفجر:23، 24}، فما مِن أحدٍ إلاَّ سَيندَم، فالمقصِّر يندَم على تقصِيره، والعامِل يندَم أن لم يكن قد ازدادَ.
في يومِ القيامةِ مواقِفُ وعرَصاتٌ وأهوال وكُرُبات ووزنٌ للحسناتِ والسيّئات، لن ينجوَ منها إنسٌ ولا جانّ إلاَّ بالعَمَل إذا رحِمه الرحيم الرحمن، فماذا قدّمت لحياتك الأخرى يا عبدَ الله؟! ما مقدارُه ونوعُه؟! وما مدى كَمالِه وتمامِه؟!
رَوى لنا معاذُ بن جبلٍ رضي الله عنه أنّ النبيَّ أخذ بيدِه وقال: "يا مُعاذ، والله إنِّي لأحبّك، أوصيكَ يا معاذ: لا تدعنَّ في دبُر كلِّ صلاة تقول: اللهمّ أعنِّي على ذكرِك وشُكرك وحسنِ عبادتك" رواه أبو داود في سننه بإسناد صحيح(1). فهذا إرشادٌ نبويّ كريم بأن ندعوَ الله بعد الفراغِ من الصلاة ونسألَه حُسنَ عبادته، وقبل ذلك يقول الحقّ سبحانه وتعالى: الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا {الملك:2}، فدَلّ النصّان الكريمانِ على أنّ حسنَ العبادةِ مرتَبَة زائدةٌ على مجرَّد أدائِها، ولأجلِ ذلك فإنّ العبادةَ الكامِلة الحسنةَ تؤتي ثمارَها وتبلُغ بالعبدِ منازلَ عظيمة من القَبول والمثوبةِ والمغفرة والجزاءِ الحسن.
وفي صحيح مسلِم أنّ عثمانَ بن عفان رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله يقول: "ما مِن امرئٍ مسلم تحضرُه صلاةٌ مكتوبة فيُحسِن وضوءَها وخشوعَها وركوعَها إلاَّ كانت كفّارةً لما قبلَها من الذنوبِ ما لم تُؤتَ كبيرةٌ، وذلك الدهرَ كلَّه"(2). ولئن كان الكثيرُ من المسلمِين حريصين على أَداءِ عباداتهم وما افترَضَه الله عليهم، فإنّ القليلَ منهم هم الحرِيصون على أدائِها بإحسانٍ، كاملةَ السُّنَن والواجباتِ والأركانِ، سالمةً من الخلَلِ والنقصان. وايمُ الله، إنّ المسلمَين ليخرُجان متوضِّئين للصلاة ساعِيَين إلى المسجدِ يصلِّيان خلفَ إمامٍ واحد ينصرِفان من صلاتَيهِما وبَينهما كما بين السماءِ والأرض في المثوبةِ والجزاء، واسمَعوا حديثَ عمّار بنِ ياسر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله يقول: "إنَّ الرّجلَ لينصرِف وما كُتِب له إلاَّ عُشرِ صلاتِه، تُسعها، ثُمنها، سُبعُها، سُدسُها، خُمسها، ربعُها، ثُلثُها، نِصفُها" رواه أبو داود بإسنادٍ حسن كما أخرجه الإمام أحمد في مسنده(3)، بل إنّ من المصلَّين من تُلَفّ صلاتُه كثوبٍ خلِق، فيرمى بها في وجهِه، وقد قال النبيّ لرجلٍ: "ارجِع فصلِّ؛ فإنّك لم تصلِّ"(4)، مع أنّه أتى بأفعالِها الظاهرة.
إنّ مما ينبغي للمسلِم معرفتَه واستحضاره أنّ للواجباتِ والمفروضات من العبادات جانبَين: جانب الإجزاء وجانب الجزاء، فإذا أدّى المسلمُ عبادتَه الواجبة برِئت ذمّتُه منها وأجزأَته وأصبحَ غيرَ مطالَبٍ بها، أما الجزاء فهو المثوبة والأجرُ المترتِّب على أداء هذه العبادة، فقد يتساوَى عابدان في الإجزاء ويختلِفان كما بين المشرقِ والمغرب في الجزاء، وهذا الاختلاف والتباينُ مردُّه إلى حِرصِ أحدهما على حسن عبادته وتمامها وتقصيرِ الآخر فيها.

الحث على إحسان العمل


عباد الله، حقٌّ على كلِّ مسلِمٍ يرجو لقاءَ الله يطمَع في جنّتِه ويستجير به من نارِهِ أن يسعَى لإحسانِ عمَله في تمامٍ وكَمال يسُرّه ويُنجيه يومَ تبيَّض وجوهٌ وتسوَّد وجوه، وإليكم رعاكُم الله بعضَ ما تحسُن به العبادَة:

شرط قبول العمل


فأوَّلُ ذلِك ورأسُه شرطُ صحَّتها وهو الإخلاصُ لله والمتابعةُ لرسوله ، فذالكم هو مقتضَى الشهادتين. والمرادُ بالإخلاص نوعاه العامّ والخاص:
فالعامّ أن لا يكونَ العبدُ متلبِّسًا بشيء من الشّرك في حياته كدعاءِ غيرِ الله أو الاستغاثةِ أو الاستعانة بغيرِه أو صَرف شيءٍ من العبادات لغيرِ الخالق الواحِد سبحانه وتعالى، وهذا بابٌ عظيم ينبغي العنايةُ به، فقد قال الله تعالى لرسوله الكريم: ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين {الزمر:65، 66}. فهو دليلٌ على أنّ الشركَ لا ينفع معه عملٌ، فالواجب على المسلم أن يتفقَّد نفسَه دومًا وأن يوحِّدَ الله في كل شؤونه.
وأمّا النوع الثاني وهو الخاصّ مما ينبغي العنايةُ به في جانبِ الإخلاص فهو أن تكونَ العبادةُ المؤدّاة سالمةً منَ الرّياء مُرادًا بها وجه الله وحدَه، وفي الحديث القدسيّ: "قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشّركاء عن الشركِ، من عمِل عملاً أشرك فيه معِيَ غيري تركتُه وشركه" رواه مسلم(5).
أمّا الشرط الثاني من شروطِ صحّة العبادةِ فهو المتابعةُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمراد بها تأديةُ العبادة على الصّفةِ التي جاءت عن النبيّ مِن غير زيادةٍ ولا نقصان. ومعنى هذا أنه لا يجوزُ أن يعبَد الله إلاَّ بما شرعه رسول الله مبلِّغًا عن ربه، فالتعبّد بما لم يشرعه الله ولم يرِد صحيحًا عن رسول الله هو البدعة التي قال عنها النبي في حديثِ عائشة رضي الله عنها: "من عمِل عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رد" رواه البخاري ومسلم(6)، وفي رواية البخاريّ: "من أحدَث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ"(7)، والله تعالى يقول: أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله {الشورى:21}، وقالَ سبحانه: فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا {هود:112}.
وثمّةَ أمر آخر يتعلَّق بالمتابعةِ وهو أنّ العابدَ قد يؤدِّي عبادتَه كما أمِر لكنه ينقص من سننِها ويجتزِئ من واجبها، وقد تتخلَّلُها بعضُ المكروهات أو يداخِلها شيء من المحرَّمات، فهذه العبادةُ وإن أجزأت إلاّ أنّه ينقُص من ثوابها بمقدارِ ما نقَص من حسنِها. والغبنُ كلّ الغَبن يا عبادَ الله أن يفعلَ الإنسان ما يفعلُه غيرُه ثم يأخذ أجرَه أنقصَ بكثيرٍ من صاحبهِ، بل ربما لم يأخُذ من ثوابِه شيئًا، وربما فعَل العبدُ فعلاً يريدُ به من الله الزلفى على هيئةٍ لم يشرعْها الله تعالى ولم ترِد عن رسولِه الكريم، فيقصِيه الله بهذا العمل، ويكتبه في عِداد المبتدعِين شبيهًا بالضّالين.

سبيل تحسين العبادة


ومما تحسُن به العباداتُ الواجباتُ تكميلُها بالنوافلِ التي من جِنسِها، فأركانُ الإسلام مثلاً عباداتٌ متحتِّمات، ومِن جنسها نوافلُ ومستحبَّات، كنوافلِ الصلاة من رواتبَ وصلاةِ ليلٍ ووِتر، وكنوافل الصيامِ مِن صيام الاثنينِ والخميسِ وستّ شوّال وعاشوراء وعرَفة، وكذلك نوافل الإنفاق في سبيل الله في عموم وجوهِ الخير فوق الزكاة الواجبةِ، ونافلة الحجّ وغير ذلك، فكلُّ ما سبق جابرٌ لما نقَص من الفرائض والواجباتِ كما في الحديثِ القدسيّ الذي رواه الترمذيّ وابن ماجه بإسنادٍ صحيح "أنّ الله عزّ وجلّ يقول يومَ القيامة: انظروا هل لعبدي من تطوّع، فيُكمَّل بها ما انتقَص من الفريضة"(8).

مبطلات الأعمال


عبادَ الله، ومَن إحسان العمل حَفظُ الحسنات من الضياع وتجنُّب ما يبطِل الثوابَ وينقص الجزاء، وقد قال الحقّ سبحانه: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم {محمد:33}، في إشارةٍ إلى أنّ المعصيّةَ قد تبطل العمل، وقال سبحانه: يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى {البقرة:264}، وفي صحيحِ مسلم عن النبيّ أنّ رجلاً قال: "واللهِ، لا يغفِر الله لفلان، فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألَّى عليّ أن لا أغفرَ لفلان، إني قد غفرتُ له وأحبطتُ عملَك"(9)، قال أبو هريرة رضي الله عنه: تكلّم بكلمةٍ أوبقت دنياه وآخرته(10)، وفي الصحيحين أنّ النبيَّ قال: "إنَّ الرجلَ ليتكلم بالكلِمةِ ما يتبيَّن فيها يزلّ بها في النّارِ أبعدَ مما بينَ المشرقِ والمغرِب"(11). فهل يعِي هذا من أطلقَ لسانَه وأرخى للكلامِ عنانَه، لا يبالي بما قال وكتَب؟! هل يعي هذا من يتخوَّضون في دينِ الله بلا عِلم ويعترِضونَ شريعتَه وحكمَه بما استحسَنوه من منطقهم؟! أم هل يزدَجِر بهذا من يستطيل في أعراضِ المسلمين سواء بالدّعوةِ إلى الفاحشة أو بالغيبة والنّميمة والكذب وشهادةِ الزور؟! إنّ آفاتِ اللسانِ كثيرةٌ وخطيرة، ومن أخطرِها ما يحمِل لَفظًا شركيًّا أو تسخُّطًا على أقدار الله واعتراضًا على حكمه، وقد قال الله تعالى عن المشركين: وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا {الفرقان:23}.
ومما يضيعُ الحسناتِ ويجلِب الحسرات الظلمُ والتعدّي على عباد الله بغير حق وأكلِ أموال الناس بالباطل، ففي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله : "أتدرونَ منِ المفلِس؟" قالوا: المفلِس فينا من لا دينارَ ولا درهمَ له ولا متاع، فقال: "المفلسُ من أمّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيامٍ وزكاة، ويأتي وقد شتَم هذا وقذف هذا وأكَل مالَ هذا وسفكَ دمَ هذا وضرَب هذا، فيعطَى هذا من حسناتِه وهذا من حسناتِه، فإن فنِيت حسناتُه قبل أن يقضيَ ما عليه أخِذ من خطاياهم فطُرِحت عليه، ثمّ طرِح في النار" رواه مسلم(12)، كما ورد أيضًا في الحديثِ عند أبي داود بسندٍ فيه مقال: "إنّ الحسَدَ يأكل الحسناتِ كما تأكل النار الحطَب".
أيّها المؤمنون، إذا استشعَر المسلم أن هذه العبادةَ أمرُ الله وفيها رِضاه قد رضيَ سبحانه أن تكونَ من الإنسان زلفَى له وقربةً منه يرفَع بها الدرجاتِ ويمحو بها السيئاتِ كان هذا أدعَى للإنسانِ أن يهتمَّ بعبادتِه ويعظِّمها ويجوِّدها ويحسّنَها، فيحذر المسلم من تقديمِ العبادة بشكلٍ هزيل أو مظهرٍ عليل؛ لأنّ الواجبَ تعظيم شعائر الله، ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32]. ولذا كان الإحسان أعلى مراتبِ الدين لاستشعارِ مراقبة الله للعَبد كما في الحديث المخرَّج في الصحيحين أنّ النبيَّ قال: "الإحسانُ أن تعبدَ الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك"(13) قال النوويّ رحمه الله تعالى: "هذا من جوامع الكلِم التي أوتيَها النبيّ ؛ لأنّا لو قدّرنا أنّ أحدَنا قام في عبادةٍ وهو يعايِن ربَّه سبحانه وتعالى لم يترُك شيئًا ممّا يقدِر عليه من الخضوعِ والخشوع وحسنِ السَّمت واجتماعِه بظاهره وباطنه على الاعتناءِ بتتميمها على أحسنِ وجوهها إلاَّ أتى به"(14) فالتتمِيم المذكورُ في حالِ العيانِ إنما كان لعِلم العبد باطلاع الله سبحانه عليه، فلا يقدِم العبدُ على تقصيرٍ في هذا الحال، وإذا كانَت مجالسةُ الصالحين مندوبةً لتكونَ مانعًا من تلبُّس الإنسانِ بشيءٍ من النقائصِ احترامًا لهم واستحياءً منهم، فكيف بمن لا يزالُ الله تعالى مطَّلعًا عليه في سرّه وعلانيته؟! ومن أحسنَ الظنَّ بالله أحسنَ العمل، ومن أحسن القصد أحسن العمل.
نسأل الله تعالى أن يكتبَنا في المحسنين الذين قال عنهم: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة {يونس:26}، وقال: فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين {المائدة:85}.
هذا وصلّوا وسلِّموا على الهادِي البشير والسراج المنير، رسولِ الله محمدِ بنِ عبد الله الهاشميّ القرشيّ.
اللهمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

Par Neworld - Publié dans : Islam
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires - Recommander
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus