Calendrier

Janvier 2010
L M M J V S D
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
             
<< < > >>

Texte libre

Invocations

 

un compteur pour votre site

 

 

 

5personnes connectées sur ce blog

yussuf estes un prédicateur Americain protestant convertis à l'islam.

------

Recherche

Recommander

W3C

  • Flux RSS des articles

Concours

Présentation

Images aléatoires

  • 118306104.jpg
  • mountains-004.jpg
  • 101685662.jpg
  • dsc00421.jpg
  • nature-319.jpg

Au Nom d'Allah le Très Miséricordieux, le Tout Miséricordieux

 


Que la Paix d'Allah Le Tout Miséricordieux et Sa Miséricorde vous accompagne

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس

Mardi 13 décembre 2005 2 13 /12 /2005 13:32
إلى متى نبقى غافلين؟
أحمد الفراك
أخي المسلم - أختي المسلمة: يا أيها الإنسان!
ارتفع عن الأحزان الصغيرة، وارفع همتك عاليا، وجل بخاطرك ونظرك في هذا الكون الواسع الدقيق، وتفكر في ملك الله تعالى وملكوته، في كتابه المنشور، لترى وتفكر في آيات جلاله وجماله وحسنه وإحسانه وكرمه وإنعامه، ثم عد ببصرك وبصيرتك معتبرا إلى مهجتك التي بين جنبيك، أنت أيها الإنسان الضعيف المبتلى بكينونته في هذا الكون، السائر إلى مولاه لا محالة، المسافر يوما بعد يوم من غير رجعة، وتأمل تأمل الحائر المسكين في مديدة (تصغير مدة) زمن وجودك – الغريب- في ثنايا عظائم هذا الكون اللامتناهي، المعجز والعجيب، وقف عند قدرتك وسلطتك وحاجتك ومحاجك وإيجادك وإمدادك ومبتداك ومنتهاك، وتذكر حالك واحتيالك ومصيرك وإصرارك.
فسترى أخي المؤمن أنك مخلوق صغير طارئ في هذا الوجود، نسي مخلوقيته في زحمة الملاهي، ومغرور مشبع بالغفلة والسهو والعمى، بل سكران حتى الثمالة بما بين يديه ورجليه وما بين يومه وأمسه –المال والجاه والولد- لذلك فهو غائب لا خبر لديه عن سؤال وجوده وقيمته ومصيره، وللأسف غيابه غير مبرر. أعذاره مردودة عليه.
قتل الإنسان ما أغفله، لا يرى أبعد من قدميه المنغمستين في طين الأشغال والشقوة والمال والولد والكسوة والتعب والنصب، مغرور بمالي وعندي وأنا وأملك، وفعلت وأفعل... ولم يتخلص من استغفال العقل وركوب الجنون، وسوء الظنون، واتباع الشهوات، ليواجه نفسه بالسؤال الكبير العريض المؤرق: من أنا ؟ ولماذا ؟ وإلى أين؟ ولم الحياة ؟ وماذا بعد الموت ؟

أخي المسلم- أختي المسلمة:
واجه مصيرك بشجاعة وتحمل مسؤوليتك التي لا يتحملها غيرك... وستعلم، أخي الحبيب، كم هذه الدنيا مظلمة مقرفة مقفرة، بغير توفيق واهتداء، وبغير سابقة واصطفاء. وكم نحن مساكين وغافلون، نخوض ونلعب، ونتناسى ونصم آذاننا عن حقيقة وجودنا في هذه الحياة، وعن رسالة ربنا جلت قدرته لنا.
وسترى أن لا منفذ للخلاص من تلك الظلمة الملتهبة الكالحة إلا بالتفكر والحيرة والتذكر والإقبال على المولى جل وعلا بالاستغفار والانكسار والافتقار، والعودة الصادقة إلى الفطرة الصافية:
رب من أين الطريق؟ رب كيف أعبدك ؟... كيف أخشاك دون سواك؟ كيف أرجوك ولا أرجو غيرك؟ كيف أخرق الجدر وأعبر الأنفاق؟ رب اجعلني ممن ترضى عنهم، من أحبابك، أرنيهم، حببهم إلي، وحببني إليهم، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين... بك أستخير وبك أستجير. فلا تدعني غافلا، لا تتركني بعيدا، ولا تعذبني بفراقك، إلهي وسيدي ومولاي تب علي توبة تقربني منك وتبعدني عمن سواك، وأرني الدنيا كما أريتها عبادك الصالحين...
آه !
أثقال الحاجة والعادة والطباع والشهوات، وتكاثر الحاجات والعادات والماجريات، وفتن الظلم وألوان الفساد تستغفل الإنسان وتمنعه من سلوك الطريق الصحيح، وتحاجه بضراوة وصرامة لتقف أمامه عقبة تستعصي على الاقتحام، وتملأ وقته وقلبه وعقله واهتمامه، وتنازعه لتأخذ منه أعز ما يملكه: عمره الذي لا يكرر، أغلى فرصة. حتى إذا أفقدت وجوده كل معنى وغيبت شهوده من كل حضور، صيرته تافها يلهو بين قوم تافهين أصابهم داء صدأ الفطرة (أو ردمها بالمرة)، فاترة إرادتهم، كسيحة عزائمهم، غارقون في دوامة فناء قسري وتنويم قهري،... مجموع عادات تمشي على الأرض... بلا وجهة.
فلا ينتبه الغافل إلا وهو في عالم آخر لا غفلة فيه ولا موعظة.
قال الإمام علي كرم الله وجهه: "الناس نيام فإذا ماتوا استيقظوا".

أخي المسلم- أختي المسلمة:
استيقظ من نومك واصح من سكرك وانتبه من غفلتك، واخرج من سجنك، ولا يمنعنك من فعل ذلك منصبك وسنك وجاهك وحزبك وسربك وألمك وأملك، "متاع الغرور"، وفارق طوعا قبل أن تفارق كرها، قبل أن يفارقوك وإلى الأبد، توهم وكأن ما بقي ليل ولا نهار من عمرك تملؤه، وكأن منادي الرحيل ناداك باسمك وأجلك، وكأن مقامك في الخالدين قد هيئ لك، فعلى أي حال أنت ؟. وبأي وجه ستلقى ربك؟.. سارع أخي –وأخيتي- إلى فعل الخيرات، وترك المنكرات. واشتغل بعيبك قبل عيوب الناس، "طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس".

قريبا ستستيقظ ولكن قد لا ينفع الاستيقاظ آنذاك، قريبا ستنتبه لكن بعد فوات الأوان، لحظات قليلة وستصحو إلا أن الصحو حينئذ مضاعف للندم...أما الندم في الدنيا فمدعاة للفضل والكرم. والخائفون هنا آمنون هناك، والمطمئنون بالدنيا خائفون في الآخرة. من خاف الله نجا، ومن احتمى به أمن. "من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء".

أخي المسلم- أختي المسلمة:
فرصتك عمرك، وعمرك فرصتك، إن ضيعتها ضاع معناك وخار مبناك، أكلتك السباع وتخطفتك الطير واحتوشتك الشياطين، وندمت ندما وددت لو تفتديه بوالدك وولدك والناس أجمعين، فعد أخي واعقد الصلح مع مولاك وتب إليه ليتوب عليك ويفرح بتوبتك، واخرج من قصورك وتقصيرك وتسويفك، وارحل من حولك وقوتك واهجر عادتك وطبعك وفارق هواك وظنك وهواجسك وإلفك، واقمع شيطانك وتسويفك واطرد ارتيابك وتشكيكك، واصحب الذين صدقوا وسبقوا، وتعلموا ليرتقوا، وللدرجات العلى طلبوا فحصلوا، وبكتاب الله تعالى احتفلوا وتغنوا وحكموا، هم حسبك ونسبك وأحبابك وجلساؤك في الدنيا والآخرة "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين "، معهم حيث هم "و لا تعد عيناك عنهم". مهما صرفك من هم.

أخي المسلم- أختي المسلمة:
ارتفع عن الأحزان الصغيرة فهي لا تنتهي حتى تنهيك، حتى تقبرك، كن قويا ولاتكن "عاد يا" أينما اشتهيت ارتميت، تخوض مع الخائضين وتلهو مع التافهين وتؤجل يقظتك إلى يوم ليس من عمرك، وذلك لسبب بسيط: هو أنك أخي تريد أن تكون مؤمنا واعيا مكلفا مستقيما، ومعنى أن تكون مؤمنا حقا وحقيقة هو أن تصير عبدا لله تعالى، تريد وجهه الكريم، تسعى لتكون حلقة في سلسلة الموكب النوراني النوعي العظيم من نبيين وصديقين وشهداء وصالحين، وتتحمل مسؤوليتك مع المومنين في الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم والتبليغ عنه ببصيرة الرحمة والحكمة، ملبيا مستجيبا: "ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد".
ولا تلتفت لقالوا وقيل لهم –لأن الملتفت لا يصل- وإن جمعوا وعددوا وأبرقوا وأرعدوا وأرغوا وأزبدوا، ولا تكن من حزبهم ولا تركن لطبعهم ولا تثق في وعدهم ولا تخف من وعيدهم، بل "أفنهم من حيث لم يخلقوا". ودر مع الحق حيث دار. والموعد تلك الدار. والموعد الله الواحد القهار.
ولما كنت مؤمنا فـ"قل لهم في أنفسهم قولا بليغا"، ولا تخشى في الله لومة لائم... ونفسك من "هم"...

أخي المسلم- أختي المسلمة: يا أيها الإنسان!
عجل التوبة واحسم خيارك ووحد مقصدك ودع ما يريبك إلى مالا يريبك واترك العجز والكسل والجبن والبخل، وتسلح بسلامة القلب وصدق النية وجميل الأدب، وأكثر من الاستغفار-دعاء الأنبياء الأبرار-، فبه يمحو الله الخطايا ويضع الأوزار، ولا تفتر عن الصلاة والسلام على خير الأبرار فإنها تزيل الظلمة وتملأ القلب بالأنوار، وبالكلمة الطيبة "لا إله إلا الله" أفضل الأقوال والأذكار، يلهج اللسان رطبا إن واظبت عليها بالإكثار، ووردك أخي من القرآن الكريم حافظ على تلاوته آناء الليل وأطراف النهار. والصلاة في المسجد ليشهد لك بالإيمان بعد الإعمار، وتكون من الأخيار... صلاتي منجاتي، ترعاني وتنهاني... ولساني حصاني إن أرسلته أكلني، وجميع الصالحين أحبابي لا أنساهم في دعائي...
.... و"إنما المومنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون".
اللهم اجعلنا من عبادك المحسنين. آمين.
والحمد لله رب العالمين.
 
Par Neworld - Publié dans : Islam
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Dimanche 11 décembre 2005 7 11 /12 /2005 22:57
المبادرة بالأعمال الصالحة
 
لفضيلة الشيخ صالح آل طالب إمام المسجد الحرام

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فاتقوا الله تعالى حقَّ التقوى، واستمسِكوا منَ الإسلامِ بالعروة الوثقى، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما {الأحزاب:70، 71}.

التذكير بالآخرة


واعلَموا أنَّ الدّنيا ممرٌّ وأنّ الآخرةَ هي المستقرّ، فاستبِقوا الخيرات قبل فواتها، وحاسبوا أنفسَكم على زلاّتها وهفواتها، وكفّوها عن الإغراقِ في شهواتها، فالكيِّس من دان نفسَه وعمِل لما بَعد الموت، والعاجِز من أتبع نفسَه هواها وتمنى على الله الأماني، ومن أصلح سريرتَه أصلَح الله علانيتَه، ومن أصلح ما بينه وبين الله كفاه الله ما بينَه وبين الناس، فاللهَ اللهَ في السرائر، فما ينفعُ في فسادِها جمالُ الظاهر.
أيّها المسلمون، في زحمةِ الحياة ومع تراكُم مشاغلِ الدنيا وتواليها قد يغفَل الإنسانُ عن وظيفته الأساسِ التي من أجلِها وُجد والغايةِ التي لها خلِق ووُلِد، ألا وهي عبادةُ الله سبحانه وطاعته، وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون {الذاريات:56}. فأرسلَ الله الرسلَ وأنزل الكتبَ وخلق للإنسانِ وسخَّر له ما في السّموات والأرض كلُّ ذلك لأجلِ القيام بحقِّ العبودية ومقتضياتِها لله سبحانه، ووعَد بالجنّة من أطاعه، وتوعَّد بالنار من عصاه، وأخبر جلّ في علاه أنه سيأتي يومٌ تعرَض الخلائقُ فيه على الله وتُنشَر الصحف وتوزَن الأعمال، فينظر كلٌّ لميزانه بإشفاقٍ ووجَل، يتمنَّى كمالَ عملِه وحُسنَ ما قدَّم، علّ ميزانَه أن يَثقُلَ بالحسنات. سيأتي يومٌ يكون الحساب والجزاءُ فيه بالأعمال، وللذّرّة قيمةٌ وميزان، وللحَسَنة تأثيرٌ يشحّ بها المرءُ على أمّه وأبيه وزوجِه وبنيه وأخيه، وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي {الفجر:23، 24}، فما مِن أحدٍ إلاَّ سَيندَم، فالمقصِّر يندَم على تقصِيره، والعامِل يندَم أن لم يكن قد ازدادَ.
في يومِ القيامةِ مواقِفُ وعرَصاتٌ وأهوال وكُرُبات ووزنٌ للحسناتِ والسيّئات، لن ينجوَ منها إنسٌ ولا جانّ إلاَّ بالعَمَل إذا رحِمه الرحيم الرحمن، فماذا قدّمت لحياتك الأخرى يا عبدَ الله؟! ما مقدارُه ونوعُه؟! وما مدى كَمالِه وتمامِه؟!
رَوى لنا معاذُ بن جبلٍ رضي الله عنه أنّ النبيَّ أخذ بيدِه وقال: "يا مُعاذ، والله إنِّي لأحبّك، أوصيكَ يا معاذ: لا تدعنَّ في دبُر كلِّ صلاة تقول: اللهمّ أعنِّي على ذكرِك وشُكرك وحسنِ عبادتك" رواه أبو داود في سننه بإسناد صحيح(1). فهذا إرشادٌ نبويّ كريم بأن ندعوَ الله بعد الفراغِ من الصلاة ونسألَه حُسنَ عبادته، وقبل ذلك يقول الحقّ سبحانه وتعالى: الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا {الملك:2}، فدَلّ النصّان الكريمانِ على أنّ حسنَ العبادةِ مرتَبَة زائدةٌ على مجرَّد أدائِها، ولأجلِ ذلك فإنّ العبادةَ الكامِلة الحسنةَ تؤتي ثمارَها وتبلُغ بالعبدِ منازلَ عظيمة من القَبول والمثوبةِ والمغفرة والجزاءِ الحسن.
وفي صحيح مسلِم أنّ عثمانَ بن عفان رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله يقول: "ما مِن امرئٍ مسلم تحضرُه صلاةٌ مكتوبة فيُحسِن وضوءَها وخشوعَها وركوعَها إلاَّ كانت كفّارةً لما قبلَها من الذنوبِ ما لم تُؤتَ كبيرةٌ، وذلك الدهرَ كلَّه"(2). ولئن كان الكثيرُ من المسلمِين حريصين على أَداءِ عباداتهم وما افترَضَه الله عليهم، فإنّ القليلَ منهم هم الحرِيصون على أدائِها بإحسانٍ، كاملةَ السُّنَن والواجباتِ والأركانِ، سالمةً من الخلَلِ والنقصان. وايمُ الله، إنّ المسلمَين ليخرُجان متوضِّئين للصلاة ساعِيَين إلى المسجدِ يصلِّيان خلفَ إمامٍ واحد ينصرِفان من صلاتَيهِما وبَينهما كما بين السماءِ والأرض في المثوبةِ والجزاء، واسمَعوا حديثَ عمّار بنِ ياسر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله يقول: "إنَّ الرّجلَ لينصرِف وما كُتِب له إلاَّ عُشرِ صلاتِه، تُسعها، ثُمنها، سُبعُها، سُدسُها، خُمسها، ربعُها، ثُلثُها، نِصفُها" رواه أبو داود بإسنادٍ حسن كما أخرجه الإمام أحمد في مسنده(3)، بل إنّ من المصلَّين من تُلَفّ صلاتُه كثوبٍ خلِق، فيرمى بها في وجهِه، وقد قال النبيّ لرجلٍ: "ارجِع فصلِّ؛ فإنّك لم تصلِّ"(4)، مع أنّه أتى بأفعالِها الظاهرة.
إنّ مما ينبغي للمسلِم معرفتَه واستحضاره أنّ للواجباتِ والمفروضات من العبادات جانبَين: جانب الإجزاء وجانب الجزاء، فإذا أدّى المسلمُ عبادتَه الواجبة برِئت ذمّتُه منها وأجزأَته وأصبحَ غيرَ مطالَبٍ بها، أما الجزاء فهو المثوبة والأجرُ المترتِّب على أداء هذه العبادة، فقد يتساوَى عابدان في الإجزاء ويختلِفان كما بين المشرقِ والمغرب في الجزاء، وهذا الاختلاف والتباينُ مردُّه إلى حِرصِ أحدهما على حسن عبادته وتمامها وتقصيرِ الآخر فيها.

الحث على إحسان العمل


عباد الله، حقٌّ على كلِّ مسلِمٍ يرجو لقاءَ الله يطمَع في جنّتِه ويستجير به من نارِهِ أن يسعَى لإحسانِ عمَله في تمامٍ وكَمال يسُرّه ويُنجيه يومَ تبيَّض وجوهٌ وتسوَّد وجوه، وإليكم رعاكُم الله بعضَ ما تحسُن به العبادَة:

شرط قبول العمل


فأوَّلُ ذلِك ورأسُه شرطُ صحَّتها وهو الإخلاصُ لله والمتابعةُ لرسوله ، فذالكم هو مقتضَى الشهادتين. والمرادُ بالإخلاص نوعاه العامّ والخاص:
فالعامّ أن لا يكونَ العبدُ متلبِّسًا بشيء من الشّرك في حياته كدعاءِ غيرِ الله أو الاستغاثةِ أو الاستعانة بغيرِه أو صَرف شيءٍ من العبادات لغيرِ الخالق الواحِد سبحانه وتعالى، وهذا بابٌ عظيم ينبغي العنايةُ به، فقد قال الله تعالى لرسوله الكريم: ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين {الزمر:65، 66}. فهو دليلٌ على أنّ الشركَ لا ينفع معه عملٌ، فالواجب على المسلم أن يتفقَّد نفسَه دومًا وأن يوحِّدَ الله في كل شؤونه.
وأمّا النوع الثاني وهو الخاصّ مما ينبغي العنايةُ به في جانبِ الإخلاص فهو أن تكونَ العبادةُ المؤدّاة سالمةً منَ الرّياء مُرادًا بها وجه الله وحدَه، وفي الحديث القدسيّ: "قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشّركاء عن الشركِ، من عمِل عملاً أشرك فيه معِيَ غيري تركتُه وشركه" رواه مسلم(5).
أمّا الشرط الثاني من شروطِ صحّة العبادةِ فهو المتابعةُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمراد بها تأديةُ العبادة على الصّفةِ التي جاءت عن النبيّ مِن غير زيادةٍ ولا نقصان. ومعنى هذا أنه لا يجوزُ أن يعبَد الله إلاَّ بما شرعه رسول الله مبلِّغًا عن ربه، فالتعبّد بما لم يشرعه الله ولم يرِد صحيحًا عن رسول الله هو البدعة التي قال عنها النبي في حديثِ عائشة رضي الله عنها: "من عمِل عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رد" رواه البخاري ومسلم(6)، وفي رواية البخاريّ: "من أحدَث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ"(7)، والله تعالى يقول: أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله {الشورى:21}، وقالَ سبحانه: فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا {هود:112}.
وثمّةَ أمر آخر يتعلَّق بالمتابعةِ وهو أنّ العابدَ قد يؤدِّي عبادتَه كما أمِر لكنه ينقص من سننِها ويجتزِئ من واجبها، وقد تتخلَّلُها بعضُ المكروهات أو يداخِلها شيء من المحرَّمات، فهذه العبادةُ وإن أجزأت إلاّ أنّه ينقُص من ثوابها بمقدارِ ما نقَص من حسنِها. والغبنُ كلّ الغَبن يا عبادَ الله أن يفعلَ الإنسان ما يفعلُه غيرُه ثم يأخذ أجرَه أنقصَ بكثيرٍ من صاحبهِ، بل ربما لم يأخُذ من ثوابِه شيئًا، وربما فعَل العبدُ فعلاً يريدُ به من الله الزلفى على هيئةٍ لم يشرعْها الله تعالى ولم ترِد عن رسولِه الكريم، فيقصِيه الله بهذا العمل، ويكتبه في عِداد المبتدعِين شبيهًا بالضّالين.

سبيل تحسين العبادة


ومما تحسُن به العباداتُ الواجباتُ تكميلُها بالنوافلِ التي من جِنسِها، فأركانُ الإسلام مثلاً عباداتٌ متحتِّمات، ومِن جنسها نوافلُ ومستحبَّات، كنوافلِ الصلاة من رواتبَ وصلاةِ ليلٍ ووِتر، وكنوافل الصيامِ مِن صيام الاثنينِ والخميسِ وستّ شوّال وعاشوراء وعرَفة، وكذلك نوافل الإنفاق في سبيل الله في عموم وجوهِ الخير فوق الزكاة الواجبةِ، ونافلة الحجّ وغير ذلك، فكلُّ ما سبق جابرٌ لما نقَص من الفرائض والواجباتِ كما في الحديثِ القدسيّ الذي رواه الترمذيّ وابن ماجه بإسنادٍ صحيح "أنّ الله عزّ وجلّ يقول يومَ القيامة: انظروا هل لعبدي من تطوّع، فيُكمَّل بها ما انتقَص من الفريضة"(8).

مبطلات الأعمال


عبادَ الله، ومَن إحسان العمل حَفظُ الحسنات من الضياع وتجنُّب ما يبطِل الثوابَ وينقص الجزاء، وقد قال الحقّ سبحانه: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم {محمد:33}، في إشارةٍ إلى أنّ المعصيّةَ قد تبطل العمل، وقال سبحانه: يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى {البقرة:264}، وفي صحيحِ مسلم عن النبيّ أنّ رجلاً قال: "واللهِ، لا يغفِر الله لفلان، فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألَّى عليّ أن لا أغفرَ لفلان، إني قد غفرتُ له وأحبطتُ عملَك"(9)، قال أبو هريرة رضي الله عنه: تكلّم بكلمةٍ أوبقت دنياه وآخرته(10)، وفي الصحيحين أنّ النبيَّ قال: "إنَّ الرجلَ ليتكلم بالكلِمةِ ما يتبيَّن فيها يزلّ بها في النّارِ أبعدَ مما بينَ المشرقِ والمغرِب"(11). فهل يعِي هذا من أطلقَ لسانَه وأرخى للكلامِ عنانَه، لا يبالي بما قال وكتَب؟! هل يعي هذا من يتخوَّضون في دينِ الله بلا عِلم ويعترِضونَ شريعتَه وحكمَه بما استحسَنوه من منطقهم؟! أم هل يزدَجِر بهذا من يستطيل في أعراضِ المسلمين سواء بالدّعوةِ إلى الفاحشة أو بالغيبة والنّميمة والكذب وشهادةِ الزور؟! إنّ آفاتِ اللسانِ كثيرةٌ وخطيرة، ومن أخطرِها ما يحمِل لَفظًا شركيًّا أو تسخُّطًا على أقدار الله واعتراضًا على حكمه، وقد قال الله تعالى عن المشركين: وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا {الفرقان:23}.
ومما يضيعُ الحسناتِ ويجلِب الحسرات الظلمُ والتعدّي على عباد الله بغير حق وأكلِ أموال الناس بالباطل، ففي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله : "أتدرونَ منِ المفلِس؟" قالوا: المفلِس فينا من لا دينارَ ولا درهمَ له ولا متاع، فقال: "المفلسُ من أمّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيامٍ وزكاة، ويأتي وقد شتَم هذا وقذف هذا وأكَل مالَ هذا وسفكَ دمَ هذا وضرَب هذا، فيعطَى هذا من حسناتِه وهذا من حسناتِه، فإن فنِيت حسناتُه قبل أن يقضيَ ما عليه أخِذ من خطاياهم فطُرِحت عليه، ثمّ طرِح في النار" رواه مسلم(12)، كما ورد أيضًا في الحديثِ عند أبي داود بسندٍ فيه مقال: "إنّ الحسَدَ يأكل الحسناتِ كما تأكل النار الحطَب".
أيّها المؤمنون، إذا استشعَر المسلم أن هذه العبادةَ أمرُ الله وفيها رِضاه قد رضيَ سبحانه أن تكونَ من الإنسان زلفَى له وقربةً منه يرفَع بها الدرجاتِ ويمحو بها السيئاتِ كان هذا أدعَى للإنسانِ أن يهتمَّ بعبادتِه ويعظِّمها ويجوِّدها ويحسّنَها، فيحذر المسلم من تقديمِ العبادة بشكلٍ هزيل أو مظهرٍ عليل؛ لأنّ الواجبَ تعظيم شعائر الله، ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32]. ولذا كان الإحسان أعلى مراتبِ الدين لاستشعارِ مراقبة الله للعَبد كما في الحديث المخرَّج في الصحيحين أنّ النبيَّ قال: "الإحسانُ أن تعبدَ الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك"(13) قال النوويّ رحمه الله تعالى: "هذا من جوامع الكلِم التي أوتيَها النبيّ ؛ لأنّا لو قدّرنا أنّ أحدَنا قام في عبادةٍ وهو يعايِن ربَّه سبحانه وتعالى لم يترُك شيئًا ممّا يقدِر عليه من الخضوعِ والخشوع وحسنِ السَّمت واجتماعِه بظاهره وباطنه على الاعتناءِ بتتميمها على أحسنِ وجوهها إلاَّ أتى به"(14) فالتتمِيم المذكورُ في حالِ العيانِ إنما كان لعِلم العبد باطلاع الله سبحانه عليه، فلا يقدِم العبدُ على تقصيرٍ في هذا الحال، وإذا كانَت مجالسةُ الصالحين مندوبةً لتكونَ مانعًا من تلبُّس الإنسانِ بشيءٍ من النقائصِ احترامًا لهم واستحياءً منهم، فكيف بمن لا يزالُ الله تعالى مطَّلعًا عليه في سرّه وعلانيته؟! ومن أحسنَ الظنَّ بالله أحسنَ العمل، ومن أحسن القصد أحسن العمل.
نسأل الله تعالى أن يكتبَنا في المحسنين الذين قال عنهم: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة {يونس:26}، وقال: فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين {المائدة:85}.
هذا وصلّوا وسلِّموا على الهادِي البشير والسراج المنير، رسولِ الله محمدِ بنِ عبد الله الهاشميّ القرشيّ.
اللهمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

Par Neworld - Publié dans : Islam
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires - Recommander
Lundi 5 décembre 2005 1 05 /12 /2005 12:25
مجلة التوحيد : متابعات
تاريخ: 01/09/2005
إعداد- وليد أمين الرفاعي

أسباب مغفرة الذنوب
 

فهذه بعض أسباب مغفرة الذنوب وأدلتها من أحاديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جمعتها لكي يعم النفع بها، وأسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، إنه على كل شيء قدير.

من أسباب مغفرة الذنوب


1- الذكر عند سماع الأذان:
روى مسلم في صحيحه: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "من قال عندما يسمع المؤذن: وأنا أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينًا غفر له ما تقدم من ذنبه".
2- المكث في المسجد بعد الصلاة:
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يُحدث، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه".
3- المشي على الأقدام إلى صلاة الجماعة:
روى ابن ماجه في سننه من حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "كفارات الخطايا: إسباع الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة".
{صحيح سنن ابن ماجه رقم 428}
4- من وافق تأمينه تأمين الملائكة:
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه".
5- من وافق قوله عند سماع سمع الله لمن حمده قول الملائكة:
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه".
6 صلاة ركعتين لا سهو فيهما:
قال الإمام أحمد في مسنده عن زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَن توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه. {حسن. أخرجه أبو داود برقم 905}
7 الوضوء:
روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب". {مسلم (577)}
8 الحج المبرور:
روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه.
وروى الدارقطني في سننه عن جابر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "أديموا الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد". {صحيح الجامع برقم: 253}
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطًا".
{صحيح الجامع برقم: 2194}
9 الاجتماع على ذكر الله:
روى الإمام أحمد في مسنده عن سهل بن الحنظلية قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفورًا لكم". {صحيح الجامع برقم: 5507}
10 قول: لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.
روى الإمام أحمد في مسنده والإمام الترمذي في سننه من حديث ابن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما على الأرض أحد يقول: لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا كفرت عنه خطاياه، ولو كانت مثل زبد البحر. {جامع الترمذي برقم: 3460}
11 قول سبحان الله وبحمده مائة مرة:
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة، حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".
12 قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مائة مرة.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل عملاً أكثر من ذلك.
13 قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر:
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها. {صحيح الجامع برقم: 2089}
14 المرض والصبر عليه:
روى الإمام أبو داود في سننه من حديث أم العلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا أم العلاء، أبشري فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الذهب والفضة. {صحيح الجامع برقم: 3092}
وروى الإمام الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "... وَصَبُ المؤمن كفارة لخطاياه". {صحيح الجامع برقم: 7109}
وروى الإمام أحمد في مسنده عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا ابتلي العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله عز وجل: اكتب له صالح عمله، فإن شفاه غسله وطهره، وإن قبضه غفر له ورحمه.
{صحيح الجامع برقم: 258}
15 المبيت على طهارة:
روى الطبراني عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "طهورا هذه الأجساد طهركم الله فإنه ليس عبد يبيت طاهرًا إلا بات معه ملك في شعاره لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرًا". {صحيح الجامع برقم: 3936}
16 الذكر لمن تعار من الليل:
روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تعار من الليل فقال حين يستيقظ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له، فإن قام فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته".
17 صلاة الفجر في جماعة والذكر بعدها حتى تطلع الشمس ثم صلاة ركعتين:
روى الترمذي في سننه من حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة".
{حسن مشكاة المصابيح (971)}
18 المشي من البيت إلى المسجد متوضئًا:
روى أبو داود في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله عز وجل له حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عنه سيئة، فليقرب أحدكم أو ليبعد، فإن أتى المسجد فصلى في جماعة غفر له فإن أتى المسجد وقد صلوا بعضًا وبقي بعض صلى ما أدرك وأتم ما بقي فإذا أتى المسجد وقد صلوا فأتم الصلاة كان كذلك".
{صحيح. أخرجه أبو داود برقم: 563}
19 العبادة في الهرج والفتن:
روى مسلم في صحيحه عن معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العبادة في الهرج كهجرة إليَّ".
20 انتظار الصلاة بعد الصلاة:
روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط".
21 صيام يوم عرفة:
روى الترمذي في سننه من حديث أبي قتادة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده". {أخرجه الترمذي برقم: 749}.
22 صيام يوم عاشوراء:
روى الترمذي في سننه من حديث أبي قتادةأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن صيام عاشوراء فقال صلى الله عليه وسلم : "إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلها".
{صحيح. أخرجه ابن ماجه برقم: 1738}
Par Neworld - Publié dans : Islam
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 5 décembre 2005 1 05 /12 /2005 12:15
مجلة التوحيد : باب السنة
تاريخ: 01/09/2005
إعداد : علي الوصيفي

لماذا لا نخاف من الله ؟


حين تعرض الآيات القرآنية على الكافرين فإنهم يتولون مدبرين بطرق شتى.
قال تعالى: وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا {الإسراء: 46}، وقال تعالى: فما لهم عن التذكرة معرضين (49) كأنهم حمر مستنفرة (50) فرت من قسورة {المدثر: 49- 51}، وقال تعالى: وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون {فصلت: 26}.
فهم في حقيقة الأمر يسمعون القرآن والمواعظ وذكر القبر والنار وعذاب الآخرة قوارع مانعة من الفجور والظلم والمعصية، فيعرضون عن سماعها ومجالسة أهلها، لئلا تؤثر فيهم، قال تعالى: بل يريد الإنسان ليفجر أمامه {القيامة: 5}، وقال تعالى: كلا بل لا يخافون الآخرة {المدثر: 53}، فقوارع القرآن ترهبهم وتخيفهم وهم يتقونها بالهروب منها، فمن يقيهم من قوارع النار يوم القيامة؟ وهذا حال الكافرين الغافلين كحال أبي جهل وأمثاله، قال تعالى: ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا {الإسراء: 60}، قال أبو جهل عندما قرعت آية الزقوم أذنيه: إنها من ثريد وزبد، لئن رأيتها لأزقمنها زقمًا، فأنزل الله تعالى في وصفها: إن شجرت الزقوم (43) طعام الأثيم (44) كالمهل يغلي في البطون (45) كغلي الحميم إلى قوله تعالى: ذق إنك أنت العزيز الكريم {الدخان: 43- 49}.

التخويف بالآيات
ومن أجل تخويف العباد وحثهم على دعاء الله تعالى وحده وسؤاله، واللَّجَأ إليه والاستغاثة به والإنابة إليه، أرسل الله تعالى الآيات البينات، الدالة على صدق الرسل، قال تعالى: ...وما نرسل بالآيات إلا تخويفا {الإسراء: 59}، فمن كذبها عوقب بالعذاب الشديد في الدنيا والآخرة كما عوقب بالطوفان قوم نوح وقوم فرعون بالغرق، وقوم هود بالصيحة، وأخذ أصحاب الأيكة عذاب يوم الظلة، ورفعت قرية سدوم في السماء فجعل عاليها سافلها... إلخ. ثم منع الله تعالى نزول الآيات بعد ذلك حتى لا يحل بالناس نقمة الله تعالى، قال تعالى: وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون... {الإسراء: 59}، ولكنه تعالى أبقى علامات لعلها تزلزل القلوب والأنفس، قال تعالى: هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال {الرعد: 12}، وأبقى خسوف الشمس والقمر تخويفًا للعباد، فهي علامة دالة على غضب الله على بعض عباده، داعية إلى طلب رضاه والفزع إليه والصلاة بين يديه، لتزول الغمة وتنكشف الكربة، قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الله". {متفق عليه رواه البخاري (999)}
ولا تزال الآيات تترى مؤذنة باقتراب الساعة، حتى إذا طلعت الشمس من مغربها لا ينفع الخوف ولا تفيد القربة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رآها الناس آمن من عليها، فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل
{متفق عليه وهذا لفظ البخاري 4359}
 
عتاب الله للمؤمنين
الخشية من الله تعالى طريق العلم، والعلم لا يكون إلا مقترنًا بالخشية، قال تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء {فاطر: 28}، وقال صلى الله عليه وسلم : "فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية". {متفق عليه، رواه البخاري 5750}
الخوف الذي تقشعر منه الأبدان وتلين له الجلود وتدمع الأعين ينبع من الإيمان فإذا خلا الإيمان من هذه الشمائل فهذا أمر يقتضي العتاب، عن ابن مسعود قال: "ثم ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية: ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله إلا أربع سنين. {رواه مسلم} والعتاب باقٍ لكل متغافل عن نفسه. فالعودة العودة إلى الله وإلى دينه، كما يحب الله للعبد أن يعود، وليعرض كل منا نفسه على القرآن والسنة وآثار الصحابة فتلك الموازين الثابتة.
الخوف عبادة واجبة
كيف لا يخاف من قلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء وهو لا يدري أيسبق عليه الكتاب فيكون من أهل الجنة أم يسبق عليه الكتاب فيكون من أهل النار؟ وكيف لا يخاف أهل البدع النفاة المعطلون لصفات الله حين يعجزون عن نشر الحجج وتفصيل الأعذار بين يدي الله؟ وكيف لا يخاف أهل المظالم حين يعجزون عن الوفاء والقضاء؟ وكيف لا يخاف من زال ملكه وانقطع أمله؟ وكيف لا يخاف أهل المعاصي والشهوات وقد يؤخذون بغتة فلا يمهلون للتوبة؟ وكيف لا يخاف من اقترب أجله وجاءه النذير وقد قل زاده، وكيف لا يخاف من هجم عليه المال من كل صوب وفتحت عليه النعم من كل حدب وهو مستدرج مطرود؟ وكيف لا يخاف من لا يدري أَقُبل عمله أم لم يقبل؟ وكيف لا يخاف من لا يدري إلى الجنة هو ذاهب أم إلى النار وارد؟ فهل أمن هؤلاء بالعهود الموثقة أم ملكوا الجنة والنار؟
هيهات هيهات أن ينجو مغرور أو يفلح كافر وهو يساق إلى العذاب أو يرجع نادم إلى الدنيا ليصلح ما فات.

أريد أن أخاف
أريد الخوف من الله ومن معاصية وعذابه، وقد حالت الحوائل وكثرت الشواغل فكيف السبيل؟ فقد جمدت الدموع، وقست القلوب.
والجواب: لا سبيل إلى الخوف إلا بمعرفة الله أولا وذلك بمعرفة أسمائه وصفاته وأفعاله وفهم معانيها ومعرفة آثارها لينضبط سلوك العبد، ثم تدبر القرآن وفهم آياته، ثم الإكثار من ذكر الله بالقلب واللسان، ثم قيام الليل سيما وقت السحر، ثم صحبة الأتقياء الخائفين، ثم زيارة المقابر، ثم تعاهد ذكر الخوف من الله دائمًا وسماع أخبار الخائفين، ثم ذكر النار وعذابها وصراخ أهلها، وذكر طعامهم وشرابهم ولباسهم، وعظم خلق أهلها ليذوقوا العذاب، وانقطاع أملهم في النجاة، ثم ذكر دركات النار وسوادها وعمقها وقعرها وخزنتها وزبانيتها وحيَّاتها وعقاربها وحرها وزمهريرها، فإن ذلك يقطع الآمال الواهية، ويضرب المعاصي المتمكنة، ويلين القلوب القاسية، سيما إذا أكثر الداعي سؤال الله تعالى الخوف منه في السر والعلن، فيقول كثيرًا: "اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك". وعلامة سلامة القلب وصدق رجائه أكل الحلال، وترك الشبهات، وكثرة البكاء، وحب الصالحين.
فاللهم يا مؤمن الخائفين، هذا حالهم في الدنيا مشفقون ومن العذاب خائفون، كما أحييتهم على تلك الحال فتركوا الحرام، وزهدوا في الزينة والمتاع، ورابطوا على الثغور ابتغاء الدرجات، وصاموا في يوم شديد حره يتقون به سوء العذاب، وصلوا بالليل والناس نيام، يدعون ربهم خوفًا وطمعًا، فامنن علينا وعليهم بالنجاة من العذاب وأدخلنا وإياهم الجنة مع المتقين الأبرار.
وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

Par Neworld - Publié dans : neworld
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Samedi 3 décembre 2005 6 03 /12 /2005 23:49
احفظ الله يحفظك
عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : "كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما، فقال : (يا غلام، إني أُعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سأَلت فاسأَل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف). رواه الترمذي وقال :"حديث حسن صحيح ".
وفي رواية للإمام أحمد : (احفظ الله تجده أَمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك فـي الشدة، واعلم أَن ما أَخطأَك لم يكن ليصيبك، وما أَصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أَن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسرِ يسرا).
Par Neworld - Publié dans : neworld
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus