|
بداية 2006 بأسبانيا.. مقتل 3 مهاجرين
|
|
الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/3-1-2005
|
 |
|
مجموعه من المهاجرين بأسبانيا
|
مع بداية العام الميلادي الجديد 2006 لقي ثلاثة مهاجرين شبان، بينهم جزائري ومغربي، مصرعهم في ثلاثة حوادث منفصلة إثر الطعن بسلاح أبيض أو التعرض لإطلاق نار على أيدي مجهولين.
وتجيء هذه الحوادث في وقت كشف فيه استطلاع للرأي أن الأسبان باتوا يشعرون بقلق متزايد من ارتفاع عدد المهاجرين ببلادهم، وأن المغاربة صاروا النسبة الكبرى من هؤلاء المهاجرين.
وقال مراسل"إسلام أون لاين.نت" اليوم الثلاثاء 3-1-2006: إن شابا جزائريا لقي مصرعه ليلة رأس السنة الميلادية الأحد1-1-2006 إثر تلقيه عدة طعنات في بطنه بسلاح أبيض في منطقة "سيوداد خاردين" بمدينة قرطبة جنوب أسبانيا.
ولم تحدد الشرطة إلى الآن دوافع هذه الجريمة، غير أنها أعلنت اعتقال أسباني يشتبه في تورطه، بينما لاذ شريك له بالفرار.
وقال فديريكو كابييو دي آلبا مسئول الشرطة بقرطبة: إن "القتيل يحمل الجنسية الجزائرية، كما يحمل أوراق إقامة قانونية".
وبعد ساعتين فقط لقي مهاجر ثان (20 عاما) مصرعه بمدينة بلباو في أقصى شمال أسبانيا، بنفس الطريقة تقريبا التي قتل بها المهاجر الجزائري.
ولم تلق الأجهزة الأمنية إلى الآن القبض على الجاني، وقالت مصادر الشرطة: إن الشاب المهاجر ذو الأصول المغربية الذي لم تذكر اسمه تلقى عدة طعنات بسكين.
بالعاصمة
وفي وقت متزامن مع الجريمتين السابقتين لقي مهاجر روماني مصرعه أيضا خلال احتفالات رأس السنة الميلادية بالعاصمة الأسبانية.
وقالت الشرطة: إن المهاجر الروماني (20 عاماً) قتل بالرصاص بينما كان وسط حشد من المواطنين بوسط مدريد.
وجاءت هذه الحوادث الثلاث بعد أقل من أسبوع على تعرض مهاجرين مغربيين اثنين لإطلاق نار من جانب مجهول بالعاصمة باستخدام بندقية صيد بحسب الشرطة.
وأضافت الشرطة أن مهاجرا مغربيا (48 عاماً) كان رفقة نجله (20 عاماً) في أحد شوارع مدريد حينما باغتهما مجهول وأطلق عليهما النار، ليصيبهما بجراح طفيفة نقلا على إثرها إلى المستشفى.
قلق بشأن أعداد المهاجرين
وتزامنت هذه الحوادث مع استطلاع للرأي أجراه معهد الإحصاء الوطني في أسبانيا، وأظهرت نتائجه تزايد القلق بين الأسبان من ارتفاع أعداد المهاجرين في البلاد.
ولفت الاستطلاع - الذي أجري في نوفمبر 2005، وظهرت نتائجه قبل أيام من حلول العام الجديد- أن 60% من الأسبان يعتقدون أن بلادهم اكتظت بالمهاجرين، ورأى 40% أن موضوع الهجرة أصبح مشكلة أساسية.
ودعا 84% من المشاركين بالاستطلاع إلى السماح بدخول البلاد فقط للمهاجرين الذين يملكون عقد عمل، بينما دعا 6% إلى فتح باب الهجرة دون أية عراقيل، وهي نفس النسبة أيضاً التي دعت إلى إغلاق أبواب الهجرة بشكل تام ونهائي.
وبينما اعتبر حوالي80% أنه يجب طرد كل مهاجر يقوم بأعمال خطرة في أسبانيا، انخفضت نسبة الداعين لطرد المهاجرين الذين يأتون بجنح أو أفعال مخالفة للقانون مهما كان نوعها إلى 50%.
كما كشف الاستطلاع أن انشغال الأسبان بقضية الهجرة بات واضحاً؛ حيث جاءت في المرتبة الثانية بعد القلق من البطالة التي عبر 54% عن أنها تحتل المرتبة الأولى بين القضايا التي تقلقهم.
وبعد قضيتا البطالة والهجرة جاءت بالترتيب قضايا الإرهاب ومشاكل السكن والمشاكل الاقتصادية وانعدام الأمن الاجتماعي، بينما احتلت قضية السياسة والأحزاب ذيل القائمة.
وبحسب إحصاء جديد لمعهد الإحصاء الوطني بأسبانيا فقد تجاوز عدد المهاجرين مليون شخص، دون احتساب المهاجرين غير الشرعيين الذين تقدرهم جمعيات وهيئات غير حكومية ببضع مئات الآلاف وذلك من إجمالي عدد سكان أسبانيا البالغ نحو 40 مليون نسمة.
ويحتل المغاربة المرتبة الأولى بين المهاجرين الشرعيين بحوالي نصف مليون، ثم مهاجرو الإكوادور بـ 333 ألفا، والكولومبيون بـ 192 ألفا.
وبعدهم يجيء الرومانيون بـ 174 ألفا، والبريطانيون بـ 144 ألفا، والإيطاليون بـ 81 ألفا، ثم الصينيون بـ 80 ألفا.
ووفقا لهذا الإحصاء فإن منطقة كاتالونيا بشمال شرق أسبانيا تحتضن 576 ألف مهاجر، أي أكثر من ربع عدد المهاجرين في البلاد.
أما العاصمة الأسبانية فتحتضن 515 ألفا، فيما يتوزع الباقون على عدد من مناطق البلاد، خصوصا في الجنوب والجنوب الشرقي.
يشار إلى أن المجتمع الأسباني يعاني شبح الشيخوخة، إذ احتلت أسبانيا طيلة الأعوام الممتدة بين 1996 و2001 المرتبة الأخيرة بين البلدان الأوربية في نسبة المواليد.
غير أن هذه النسبة بدأت في الازدياد منذ حوالي 3 أعوام بسبب تزايد أعداد المواليد بين المهاجرين، خصوصاً المغاربة منهم. فيما بقيت معدلات زيادة المواليد الأسبان ثابتة، كما أن معدل الوفيات بين السكان الأسبان الأصليين سجل ارتفاعًا.
|
Commentaires