|
|
قطر: دفاعاً عن الرسول (1) - الشيخ يوسف القرضاوى
Après avoir dépensé près de 4 millions de dollars aux Etats Unis, Jimmy Walter, Le Président et fondateur de ReOpen911.org a lancé une formidable campagne de publicité dans les plus importants journaux et magazines américains dont des pages- couleur entières dans Business Week, the New York Times, Washington Post, Readers Digest, New Yorker, et bien d'autres, campagne intitulée "Sommes nous en sécurité maintenant?" Selon Mr Walter, le rapport du 9/11 a été publié, mais quelques questions troublantes restent sans réponse.
| Novembre 2009 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | ||||||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | ||||
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | ||||
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | ||||
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||||
| 30 | ||||||||||
|
||||||||||
|
| قوله صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والجلوس في الطرقات قالوا : يا رسول الله , ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها . قال : فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه قالوا : وما حقه ؟ قال : غض البصر , وكف الأذى , ورد السلام , والأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر ) هذا الحديث كثير الفوائد , وهو من الأحاديث الجامعة , وأحكامه ظاهرة , وينبغي أن يجتنب الجلوس في الطرقات لهذا الحديث , ويدخل في كف الأذى اجتناب الغيبة , وظن السوء , وإحقار بعض المارين , وتضييق الطريق , وكذا إذا كان القاعدون ممن يهابهم المارون , أو يخافون منهم , ويمتنعون من المرور في أشغالهم بسبب ذلك لكونهم لا يجدون طريقا إلا ذلك الموضع . |
الصلاة عـلى النبي
بعض معاني لفظة الصلاة:
- اختلف العلماء في اشتقاق لفظة الصلاة فهي تحمل معاني كثيرة: فقيل:
- الصلاة لغة: الدعاء، وقيل للداعي مصل تشبيها له في تخشعه بالراكع الساجد. قال تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم) [التوبة: 104]. أي أدع لهم، ومنها الصلاة على الجنازة أي الدعاء للميت. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائماً فليصل وإن كان مفطراً فليطعم) [رواه مسلم، كتاب النكاح، 2/1054، برقم: 1431].
- وقيل اشتقاقها من الصلا بالقصر وهي النار من صليت العصا إذا قومتها بالنار فالمصلي كأنه يسعى في تعديل ظاهره وباطنه كمن يحاول تقويم العود بالنار.
- وقيل الصلاة: الملازمة (تصلى نارا حامية) [الغاشية: 4]. (سيصلى نارا ذات لهب) [المسد: 3].
- وقيل أصل الصلاة: الترحم. - وقيل أصلها التعظيم قاله الحليمي.
- وقيل إسم مشترك لمعان حكاه الماوردي.
– وذكر الفيروز أبادي صاحب كتاب الصلات والبشر ص: 20-21: << أن مادة (ص ل و) و(ص ل ي) موضوعة لأصل واحد وملحوظة لمعنى مفرد وهو الضم والجمع وجميع تفاريعها راجعة إلى هذا المعنى وكذلك سائر تقاليبها كيفما تصرفت وتقلبت كان مرجعها إلى هذا المعنى (.......) فسميت الأفعال المشروعة المخصوصة صلاة لما فيها من اجتماع الجوارح الظاهرة والخواطر الباطنة، وإراحة المصلي إلى الله عن جميع المفرقات والمكدرات، وجمعُه جميع المهمات المجمعات للخاطر المسكنات، أو لاشتمالها على جميع المقاصد والخيرات وكونها أصل العبادات وأم الطاعات.
وأما الدعاء فسميت صلاة أيضا لأن قصد الداعي جمع المقاصد الحسنة الجميلة والمواهب السنية الرفيعة أولا وآخرا باطنا وظاهرا دينا ودنيا بحسب اختلاف أحوال السائلين ففيها معنى الجمعية أبلغ من فلق الصبح ولله الحمد >>.
- وتستعمل الصلاة بمعنى الاستغفار قال أبو حاتم ومنه الحديث (على كل منسَم من الإنسان صلاة، فقال رجل: ما أشد ما أتيتنا به يا رسول الله فقال: (إن أمرك بالمعروف صلاة ونهيك عن المنكر صلاة وكل خطوة إلى الصلاة صلاة) حديث آخر (كل عمل المؤمن صلاة، حتى إماطته الأذى عن الطريق صلاة) ومنه قوله صلى الله عليه وسلم (إني بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم) أي أستغفر لهم، ويؤيده الرواية الأخرى (يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن استغفر لأهل البقيع فانطلق معي، فخرج فخرجت معه حتى جاء البقيع فاستغفر لأهله طويلا).
– وتستعمل بمعنى البركة.
- ومنه قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) [الإسراء: 110]. أي لا تجهر بقرائتك القرآن ولا تخافت.
– كما تستعمل بمعنى الرحمة.
بعض معاني الصلاة في الآية الكريمة (إن الله وملائكته يصلون على النبي...) الآية:
وتختلف حال الصلاة بحسب حال المصلي والمصلى له والمصلى عليه فإذا كان المصلي الإنسان وهو محل التغير فتختلف صلاته لاختلاف أحواله، وأما اختلاف حال المصلى من أجله فمثل صلاة الكسوف والاستسقاء، وأما اختلافها باختلاف المصلى عليه فمثل صلاة الحق على عباده كما في الآية الكريمة (إن الله وملائكته يصلون على النبي). قال أبو بكر القشيري: [الصلاة لمن دون النبي صلى الله عليه وسلم رحمة، وللنبي صلى الله عليه وسلم تشريف وزيادة تكريم]. وعن أبي العالية: [صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء].
- وذكر ابن القيم في كتابه جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام: أن تفسير معنى الصلاة منه سبحانه على عباده بمعنى: الرحمة والمغفرة ضعيفان لوجوه: أحدهما: أن الله سبحانه فرق بين صلاته على عباده ورحمته فقال: (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالواْ إنا لله وإنا إليه راجعون: أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)، فعطف الرحمة على الصلاة فاقتضى ذلك تغايرهما، هذا أصل العطف. والوجه الثاني: أن صلاة الله سبحانه خاصة بأنبيائه ورسله وعباده المؤمنين، وأما رحمته فوسعت كل شيء، فليست الصلاة مرادفة للرحمة، لكن الرحمة من لوازم الصلاة وموجباتها وثمراتها، فمن فسرها بالرحمة فقد فسرها ببعض ثمرتها ومقصودها (....) وذكر وجوها كثيرة منها انه (تعالى) أمر بالصلاة عليه عقب إخباره بأنه وملائكته يصلون عليه، والمعنى أنه إذا كان الله وملائكته يصلون على رسوله فصلوا أنتم أيضا عليه، فأنتم أيضا أحق بأن تصلواْ عليه وتسلمواْ تسليماً لما نالكم ببركة رسالته ويمن سفارته من خير شرف الدنيا والآخرة. ومن المعلوم أنه لو عبر عن هذا المعنى بالرحمة لم يحسن موقعه ولم يحسن النظم، فينقض اللفظ والمعنى، فيصير التقدير إلى أن الله وملائكته ترحم ويستغفرون لنبيه، فادعوا أنتم له وسلموا، وهذا ليس مراد الآية قطعا بل الصلاة المأمور بها فيها الطلب من الله ما أخبر به عن صلاته وصلاة ملائكته، وهي ثناء عليه وإظهار لفضله وشرفه وإرادة تكريمه وتقريبه. فهي تتضمن الخبر والطلب وسمي هذا : السؤال والدعاء منا نحن صلاة عليه لوجهين:
- أحدهما أنه يتضمن ثناء المصلي عليه والإشارة بذكر شرفه، وفضله والإرادة والمحبة كذلك من الله تعالى، فقد تضمنت الخبر والطلب.
– والوجه الثاني: أن ذلك سمي منا صلاة لسؤالنا من الله أن يصلي عليه. فصلاة الله عليه ثناؤه وإرادته لرفع ذكره وتقريبه، وصلاتنا نحن عليه سؤالنا الله تعالى أن يفعل ذلك به (...). [جلاء الأفهام:86].
- وقال أبو حاتم في كيفية الصلاة التي أمر الله بها: أن فيها معنى لطيف غير ما فسرها المفسرون من معنى البركة والرحمة والدعاء، لأنه قد أمرنا أن نقول في الدعاء: (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وارحم سيدنا محمدا وآل سيدنا محمد). فلو لم يكن فيها معنى غير الرحمة والبركة والدعاء لما ذكر معها الرحمة والبركة والدعاء.
قلت وذلك موافق لما ورد في صفة صلاة الملائكة في الحديث بلفظ مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (... فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي التي تحبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم تب عليه...) وفي رواية: (الملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه تقول: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، اللهم اغفر، له ما لم يحدث أو يخرج من المسجد) متفق عليه.
وقال ابن عطية: (صلوات الله على عباده عفوه ورحمته وبركته وتشريفه إياهم في الدنيا والآخرة) وقال: في قوله تعالى: (هو الذي يصلي عليكم وملائكته) [الأحزاب:الآية:143]. (صلاة الله على العبد هي: رحمته له، وبركته لديه، ونشره الثناء الجميل عليه، وصلاة الملائكة: دعاؤهم). وقيل: الصلاة من الله تعالى: إشاعة الذكر الجميل له في عباده. وقيل: صلاة الملائكة تبريكهم عليه حكاه الماوردي عن ابن عباس. وقال الزمخشري: (فيها لِمَا كان من شأن المصلي أن ينعطف في ركوعه وسجوده أُسْتُعِيرَ لِمن ينعطف على غيره حُنواً عليه وترؤفاً كعائد المريض في انعطافه عليه، والمرأة في حنوها على ولدها ثم كثر حتى استعمل في الرحمة والترؤف، ومنه قولهم* صلى الله عليك * أي * ترحم وترأف *، فإن قلت: (هو الذي يصلي عليكم) إن فسرته: بترأف وترحم، فما تصنع بقوله تعالى: (وملائكته) قلت: هي من قولهم: اللهم صل على المومنين، جعلوا لكونهم مستجابي الدعوة كأنهم فاعلين للرحمة والرأفة). وقال الماوردي: (إسم مشترك لمعان، فمن الله في أظهر الوجوه الرحمة ومن الملائكة الإستغفار ومن المومنين الدعاء. وقال: إنما أكدها بالعطف مع اختلاف اللفظ لأنه أبلغ والله أعلم).
- جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه قالت بنو إسرائيل لموسى صلى الله عليه وسلم هل يصلي ربك ؟ فتكايد موسى لذلك فقال الله تعالى: ما قالوا لك يا موسى؟ فقال: قالوا الذي سمعت، قال: (فأخبرهم أني أصلي وأن صلاتي تطفىء غضبي). وإسناده جيد ورجاله ثقات محتج بهم في الصحيحين. قال الفيروز أبادي: فإن قلت: فما معنى صلاة الله ؟ معناه: الثناء والرحمة، ومعناه: أرحم وأغفر وأستر. وكذلك في جميع ما ورد من هذا النمط من الأحاديث كحديث عبد الله بن الزبير يرفعه [قال له جبريل ليلة أسري به: إن ربك يصلي، قال يا جبريل كيف يصلي ؟ قال يقول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي].
في تفسير قوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي...)
قال الإمام الحافظ شمس الدين محمد السخاوي الشافعي في كتابه القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع ص: 26-27: هذه الآية مدنية والمقصود منها أن الله تعالى أخبر عباده بمنزلة نبيه صلى الله عليه وسلم عنده في الملإ الأعلى بأنه يثني عليه عند ملائكته المقربين وأن الملائكة يصلون عليه ثم أمر أهل العالم السفلي بالصلاة عليه والتسليم ليجتمع الثناء عليه من أهلي العالمين العلوي والسفلي جميعا (....) والآية بصيغة المضارعة الدالة على الدوام والإستمرار لتدل على أنه سبحانه وتعالى وجميع ملائكته يصلون على نبينا صلى الله عليه وسلم دائما أبدا وغاية مطلوب الأولين والآخرين صلاة واحدة من الله تعالى وأنى لهم بذلك بل لو قيل للعاقل ايما أحب إليك أن تكون أعمال جميع الخلائق في صحيفتك أو صلاة من الله تعالى عليك ؟ لما اختار غير الصلاة من الله تعالى، فما ظنك بمن يصلي عليه ربنا سبحانه وجميع ملائكته على الدوام والإستمرار ؟! فكيف يحسن بالمؤمن أن لا يكثر من الصلاة عليه أو يغفل عن ذلك قاله الفاكهاني.... وأفاد أيضا أنه ليس في القرآن ولا غيره فيما علم صلاة من الله على غير نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فهي خصوصية اختصه الله بها دون سائر الأنبياء.
وقال: وقد ذكرواْ في هذه الآية الشريفة فوائد منها ما رواه الواحدي عن أبي عثمان الواعظ سمعت الإمام سهل بن محمد يقول: التشريف الذي شرف الله تعالى به محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله: (إن الله وملائكته يصلون على النبي...) الآية. أتم من تشريف آدم عليه السلام بأمر الملائكة له بالسجود لأنه لا يجوز أن يكون الله مع الملائكة في ذلك التشريف، وقد أخبر الله سبحانه عن نفسه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم عن الملائكة، فتشريف يصدر عنه أبلغ من تشريف يختص به الملائكة من غير أن يكون الله تعالى معهم في ذلك.انتهى.
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:
- قال ابن الجوزي في بستان الواعظين ص: 338-339: اعلمواْ عباد الله وأحباب الله رحمكم الله ! أن الله تبارك وتعالى لطف بعباده المؤمنين وأمرهم بالصلاة على سيد المرسلين، ليستنقذهم بها من العذاب الدائم المهين فصلى عليه ربنا ومولانا تشريفا وتكريما، وصلت عليه ملائكته تفضيلا وتعظيما، وأمر عباده أن يصلوا عليه ليبيح لهم الجنة مقاما كريما، فقال من لم يزل سميعا عليما عليا عظيما: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) الأحزاب: 56. فاجتهدوا بنا يا معاشر الإسلام في الصلاة والسلام على محمد خير الأنام فعسى أن يشفعه فينا يوم تشقق السماء بالغمام.
ذكر في بعض الأخبار أن ما من ملك ولا نبي، ولا ولي ولا صفي، ولا صديق ولا شهيد، ولا شقي ولا سعيد إلا وهو يقول يوم القيامة: بحرمة محمد أن تنجيني من عذابك، وما من عبد صلى عليه وسأل الله مولاه حاجة له فيها رضا عنه، إلا قضى الله حاجته، وصرف عنه عند صلاته على محمد صلى الله عليه وسلم سبعين نوعا من البلاء في بدنه وفي دينه وفي ماله وفي أهله. ورفع له سبعين درجة في الجنة، اللهم صل على النبي محمد المختار، وسيد الأنبياء والأبرار، وزين المرسلين الأخيار، وأكرم من أظلم عليه الليل وأشرق النهار، أبي القاسم الأواب المختار.
وقال: وذكر في بعض الأخبار أن ما من بقعة يكثر فيها الصلاة على محمد إلا تصير روضة من رياض الجنة، وحصنا وحجابا بين المصلين وبين حجاب النار. فاجتهدوا في الصلاة على محمد يا معشر المؤمنين والمؤمنات، وتحصنوا بها من العذاب الشديد.
- وقال الفيروز أبادي صاحب كتاب الصلات والبشر: وقال الإقليشي "أي علم أرفع؟ وأي وسيلة أشفع؟ وأي عمل أنفع من الصلاة على من صلى عليه الله وجميع ملائكته وخصه بالقربة العظيمة منه في دنياه وآخرته، فالصلاة عليه أعظم نور، وهي التجارة التي لا تبور، وهي كانت هجيرة الأولياء في الإمساء والبكور".
- وروى النميري وابن بشكوال موقوفا على أبي بكر الصديق رضي الله عنه: "الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمحق للخطايا من الماء للنار، والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم: أفضل من عتق الرقاب، وحب الرسول صلى الله عليه وسلم: أفضل من مهج الأنفس أو من ضرب السيف في سبيل الله".
وذكر الحافظ أبو النعيم في الحلية عن كعب قال: أوحى الله إلى موسى عليه السلام: (لولا من يحمدني ما أنزلت من السماء قطرة ولا أنبت من الأرض حبة، وذكر أشياء كثيرة إلى أن قال: يا موسى أتريد أن أكون أقرب إليك من كلامك إلى لسانك؟ ومن وساوس قلبك إلى قلبك ؟ ومن روحك إلى بدنك ؟ ومن نور بصرك إلى عينك ؟ قال: نعم يا رب، قال: فأكثر الصلاة على (حبيبي) محمد صلى الله عليه وسلم).
ويروى: يا موسى أتحب أن لا ينالك من عطش يوم القيامة ؟ قال: إلهي نعم، قال: فأكثر الصلاة على – صفيي- محمد صلى الله عليه وسلم.
وروى التميمي عن زيد العابدين أنه قال: "علامة أهل السنة كثرة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم".
www.aljamaa.com
تعاني الأمة الإسلامية في الوقت الراهن من مشكلات جمة في كل مجالات الحياة، الأمر الذي يثير القلق والخوف من المستقبل. من خلال هذا اللقاء الذي أجرته الوعي الإسلامي مع الداعية الكبير الشيخ عمر عبدالكافي نود التعرف على واقع الأمة الإسلامية اليوم ومرتكزات النهضة والتقدم لديها. وفيما يلي تفاصيل الحوار.
-تعيش الأمة الإسلامية اليوم حالا من التشتت والضياع والتفرقة، الأمر الذي يثير في نفوس المسلمين اليأس والتشاؤم،كيف ترون ذلك؟
ينبغي على المسلمين دائما التفاؤل لأن من ينظر برؤية التشاؤم لن يرى إلا راية الباطل قد رفعت واجتمع حولها أصحابها ومن ينظر بعين التفاؤل يقول إن راية الحق مارفعت بعد، ولو رفعت لاجتمع حولها أهلها بدليل ما شاهدناه أخيرا من غضب جل المسلمين للرسومات الكاريكاتورية التي تسخر من رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فالمسلمون في مشرق الأرض ومغربها بدأوا في الاستيقاظ الحقيقي للوقوف في وجه من يريد أن يستأصل شأفتهم، حيث أصبحت الصورة واضحة تماما والإسلام هو المرفأ الوحيد الذي تستطيع البشرية أن ترسوا عليه عند لحظة الاختيارات الكبرى، ولكن بعض أهل الجهل وأصحاب الحقد والمطامع الخاصة لا يقدرون الإسلام حق قدره لأن الإنسان عندما يغلبه هواه تكون الصورة لديه معكوسة. والمسلمون اليوم ينقسمون إلى جانبين واضحين هما جانب شباب الصحوة والأخوات الملتزمات وجانب آخر ممن نسوا أنفسهم وهؤلاء آيبون راجعون لمجرد أن يجدوا قدوة ترفع علم الإسلام فيسيروا خلفه.
و التفاؤل مطلوب فنحن خير أمة أخرجت للناس وعندنا كتاب قد تكفل الله بحفظه، وبحفظ طائفة من الناس تظل على الحق. والواقع اليوم يؤكد أننا راجعون للريادة وللحضارة لأن هذه هي سنة التداول والتدافع، فعندما وجدت الحضارة كانت شرقية ومن ثم غربية ثم عادت شرقية والآن غربية والمستقبل سيكون إن شاء الله لهذا الدين.
وبالإمكان معرفة صحوة الأمة بطائفتين من الناس هما الشباب والمرأة. ففي خمسينيات القرن الماضي كانت المرأة مغرر بها على غرار المرأة الغربية، والشباب كان منصرفا عن الدين ومغيب عن طريق وسائل التعليم الخاطئة ووسائل الإعلام الموجهة، ومنذ السبعينات بدأ عصر الصحوة حيث منّ الله علينا ببعض العلماء النابهين الذين جمعوا بين فقه الشرع وفقه الواقع وبالتالي استيقظت الأمة وخير دليل على ذلك المجتمع الإسلامي اليوم.
وعندما نرسم صورة واقعية لحال المسلمين يجب أن نلزم بها المسلمين ككل من حاكم ومحكوم ورئيس ومرؤوس كل مسؤول على هذا السؤال: ماذا قدمت لدين الله؟!ومن هنا تبدأ الصورة في التحسن.
-إذن ماهي ركائز النهضة التي ترتكز عليها الأمة الإسلامية لتغيير وضعها الحالي؟
*يقول ابن خلدون: إن العربي لا تصلحه إلا رسالة، فأي إنسان يظن أنه يستطيع اصلاح حال الأمة من خلال حل مشكلات الصناعة أو الزراعة أو الجوانب المادية نقول له إن هذه الخطوة تكون في وقت لاحق. هذه الأمة لن يصلحها إلا دين لأن العربي دون دين لا يستقيم فالعرب هم مادة الإسلام، ولكنهم يغفلون جهود 75% من المسلمين الجادين نتيجة التعالي والنظرة الضيقة التي يبغضها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف نبدأ؟! يجب علينا العمل داخل منظومة واحدة، فإذا كنت ألقي محاضرة ثم تأتي أغنية فتهدم كل شيء لايهم فلو كان هناك ألف بان وخلفه هادم واحد لكفى. وصحوة الأمة ليست مرتبطة بالدعاة فقط لأنهم عبارة عن حلقة في سلسلة المنظومة التي ينبغي أن تتكامل مع باقي المنظومات كذلك يجب إعادة النظر في تاريخنا، إلى جانب وضع الخطط لعشرات السنين من قبل الخبراء والمخلصين والغيورين على دينهم. وبالتالي سنصل إلى ما وصل إليه الغير وهكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالقضية الآن أننا لا نستطيع تغيير حال الأمة في لحظة ولكن هذا الأمر يحتاج إلى عقود من الزمن فهل عندنا النفس الطويل؟!
وهذه العملية لابد من أن يشترك فيها كل أطياف المجتمع من الدعاة والعامة وأصحاب الفكر وأصحاب القرار والمؤسسات...إلخ.
-أين يتمثل دور العلماء والدعاة؟
*دورهم يتركز في أن يحببوا الله لعبادة، لأنه إذا أحب الناس دينهم حبا جما صار كل واحد منهم حجر بناء لصرح الإسلام الكبير. فعندما يقوى الوازع الديني لدى المسلمين ثق تماما بأننا سننهض.
والعلماء عليهم حمل ثقيل في أن يعيشوا واقع الأمة ليطوعوا الواقع على النص، بالإضافة إلى النظر مرة أخرى فيما ورثناه من كتب السلف لتنقيتها مما دخل عليها من اسرائليات.
-ما رأيكم في وضع الشباب حاليا الذي ضيعت هويته وأصبح يسير بلا هدف؟
*الواقع يقول أن الأب قد انصرف لتكاليف الحياة والأم أصبحت عاجزة عن الولد، ولأنه لم يأخذه الأب منذ الصغر إلى المسجد ليألف المسجد والإيمان.
في الوقت نفسه هناك أمثلة للشباب الجاد والنافع للأمة الإسلامية.
فاشغال الناس اليوم بالتفاهات أحدث خللا في واقع الأمة، الأمر الذي يستدعي أن نترفع عن هذه الملهيات. كذلك يوجد دور مهم لأبنائنا الدعاة من الشباب الذين ينبغي عليهم الاقتراب أكثر من الغافلين لإرشادهم إلى الطريق الصحيح وتصحيح مسارهم المعوج وذلك من خلال المحبة والقدوة وتليين القلوب، فإذا علم هؤلاء الشباب التائهون حقيقة الدين بأنه انطلاق وليس قيود انتهت القضية.
-دأب الغرب في إثارة الشبهات على الإسلام والمسلمين، فماذا تقول حيال ذلك؟
*قبل أن أنظر إلى عيوب الغير يجب أن أصلح عيوبي بمعنى أنه لو زارنا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام هل يُسرّ بنا أم يحزن؟الخلل عندنا ونحن قصرنا كثيرا فهناك حوالي 30 مليون مسلم في الغرب لم يستطيعوا إلى الآن إنشاء قناة اعلامية بلغة القوم ليوضحوا فيها معالم الإسلام!! كذلك نحن لا ننتظر من الغرب إلا الجهل أو الحقد وهذا هو الذي يحركه. الأمر الذي يترتب عليه أن نكون مبادرين لا أصحاب ردة فعل.
-شاع في الآونة الأخيرة مصطلح الوسطية، ولكن إلى الآن لم نجد له معنى ثابتا ومتفقا عليه،فما رأيكم؟
*الأمة ارتضت الخلاف الفقهي على مر الزمن حيث يوجد عندنا الأحناف والحنابلة والشافعية والمالكية ولكنها إلى الآن لم ترتض الخلاف الحركي أو الفكري لأننا كعرب لا نجيد أدب الاختلاف والحوار. أما الأمة الوسط فهي أمة محمد صلى الله عليه وسلم (وكذلك جعلناكم أمة وسطا). فكل من يسير وفق الكتاب والسنة دون بدعة أو خرافات فإنه يمثل منهج الوسطية، ولكن المصيبة تكمن في تمايز الجماعات على الساحة. فكل جماعة على الساحة تسير على وفق هذا المنهج فهي وسطية طالما لا تبتدع ولا تضيف ولا تحذف. فكل شخص يعمل لنصرة الدين الإسلامي فهو يندرج تحت مصطلح الوسطية.
-هل هناك علاقة بين الفنون وخدمة الإسلام؟
*طالما في الأمور التي لم ينه عنها الشرع الحنيف فمرحبا بها. فإذا كانت هذه الفنون تخدم الفكرة ولا تقوم على الكذب أو أي شيء محرم أو لا تشذ عن القواعد المعمول بها في شرع الله فأهلا بها. فالإسلام يعطي مساحة للحرية فيما لا يسيء للآخرين ولا يتعدى حدود الله.
-أين ترى وسائل الإعلام الإسلامية على الساحة الإعلامية؟
*مازالت في طور البداية لأنها جديدة، فالبعض منها يريد التقرب أكثر من الناس وبالتالي يدخل في مسألة التيسير الزائد عن حدة في المقابل هناك طائفة أخرى تعمل بالأحوط فتمسك بزمام الأمور في كل شيء وبالتالي تثقل على بعض الأنفس فكلا الطرفين لا نحتاج إليه، والأمر يجب أن يخضع لمنهج الوسطية، فأرجو أن تحسن وسائل الإعلام الإسلامية من نفسها وترفع من كفائتها لأننا نأمل فيها الكثير من الخير إن شاء الله.
-مارأي فضيلتكم في المشاركة السياسية للمرأة؟
*المرأة ليست نصف المجتمع ولكنها المجتمع كله. فإذا عطلنا المرأة فإننا بذلك عطلنا نصف المجتمع. فلماذا لا تكون هناك معلمات وفقيهات ومربيات؟! فتعطيل المرأة أو اطلاقها يمثل اجحافا في حقها والأمر الذي نؤكد عليه والعودة للوسطية مرة أخرى.
-الديمقراطية والحرية مصطلحان شاعا كثيرا في المجتمع الإسلامي، فماذا يعنيان من وجهة نظرك؟
*البعض من بني جلدتنا عندهم حساسية من بعض المصطلحات، فالقوم ليس عندهم الشورى فاستعاضوا عنها بالديمقراطية. نحن لا يهمنا المصطلح طالما المضمون واحد ويخدم الفكرة وبالتالي لا يمكن أن نقول أنها بدعة فكرية.
مجلة الوعي الإسلامي
العدد 486 – مارس 2006م
أجرى الحوار: عبادة نوح
هل يتعلم أبناؤنا ما بلغناه ذات يوم في الصناعة والعمران؟
|
صفحة رقم -13- باب مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد صلوات الله عليه وسلامه يوم الاثنين لما رواه مسلم في ( صحيحه ) عن أبي قتادة أن أعرابيا قال : يا رسول الله ما تقول في صوم يوم الاثنين ؟ فقال : |
Commentaires